قولهُ:(التصحيحُ)(١) إلى آخرِهِ، قال ابنُ الصلاحِ:((منْ شأنِ الحُذَّاقِ المُتقنينَ العنايةُ بالتصحيحِ والتضبيبِ)) (٢). انتهى.
ولعلَّهم خصوا هذه الصورةَ بالكتابةِ على المضبَّبِ؛ لأنَّه ربما يتجهُ المعنى فيُلحقُ بها ((حاء)) فتصيرُ علامةَ التصحيحِ هكذا ((صح)).
قولهُ:(الإفْلِيلي) هو أبو القاسمِ إبراهيمُ بنُ محمد بن زكريا القرشيُّ الزهريُّ من أهلِ قُرطبةَ، قال ابنُ خلكان:((كانَ من أئمَّةِ النحوِ واللغةِ، وله معرفةٌ تامةٌ بالكلامِ على معاني الشِّعرِ، ورَوَى عن أبي بكرٍ الزبيديِّ، وكانَ مُتصدراً بالأندلسِ لإقراء الأدبِ، وُلِدَ في شوال سنة اثنتينِ وخمسينَ وثلاثمئةٍ، وماتَ آخر يوم السبتِ ثالثَ عشرَ ذي القعدةِ سنةَ إحدى وأربعينَ وأربعمئةٍ، ودُفِنَ يومَ الأحدِ بعدَ العصرِ في صحنِ مسجد خرب عندَ بابِ عامرٍ بقرطبةَ، والإفْلِيليُّ: بكسرِ الهمزةِ، وسكونِ الفاءِ، وكسر اللامِ، وسكونِ التحتيةِ، ثم لام ثانية، نسبةً إلى قرية بالشام كان أصله منها)) (٣).
قولهُ:(منْ أهلِ المغربِ)(٤) قال شيخُنا: ((يمكنُ الجمعُ، وهو أنَّ قائلَ ذلك مِنْ / ٢٩٠ب / أهلِ الأدب من أهلِ المغربِ)).
قولهُ:(هذا بعيدٌ)(٥) ليس ببعيدٍ؛ لأنَّه قد تقدمَ عندَ تشبيهِ الكتابةِ مع عدمِ المقابلةِ بدخول الخلاءِ مع عدمِ الاستنجاءِ أنَّ المقصودَ منَ التشبيهِ إنمَّا هوَ المعنى
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٥. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠٦. (٣) وفيات الأعيان ١/ ٥١، وشذرات الذهب ٣/ ٢٦٦، وضبط القرية ياقوت في "معجم البلدان": ((أفليلاء - بفتح الهمزة -))، وكذا في " مراصد الاطلاع " ١/ ١٠٢. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٥. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٧.