قولهُ:(من أعلى)(١)، أي: يبتدئ أولَ سَطرٍ من الساقطِ من طرفِ الورقةِ في الصفحةِ اليمنى، وهو أبعدُ حاشيتها عن الأسطرِ التي في الأصلِ، ويصفُّ كلماتِ السطرِ؛ لينتهي في آخر الورقةِ من جهةِ الحاشيةِ الممتدةِ مع طولِ أولِ سطرٍ في الصفحةِ، ثم يكتبُ السطرَ الثاني - إنْ كانَ - تحتَ الأولِ، وهكذا حتى يكونَ ظهرَ آخر سطرٍ من الساقطِ على أوائلِ سطورِ تلكَ الصفحةِ، ولهُ أنْ يجعلَ السَّطرَ الثاني بعرضِ الحاشية الممتدة معَ أولِ سطرٍ، إنْ كانتْ خاليةً، وهكذا حتى ينتهي /٢٨٩ب/، ويوفرَ ما تحتَ بقيةِ السطرِ الأعلى منَ الحاشيةِ لسقطٍ آخرَ.
قولهُ:(إلى جهةِ باطنِ الورقةِ)(٢)، أي: فيكونُ آخرُ سطرٍ فيها أقربَها إلى أوائلِ الأسطرِ التي في أصلِها.
قولهُ:(بتخريجٍ)(٣)، أي: غيرِ متصلٍ بالساقطِ، أو بتخريجٍ مع اتصال، هذا إنْ كانتِ الحاشيةُ الممتدةُ مع أولِ سطرٍ في الصفحةِ مشغولةً، وإنْ كانتْ خاليةً كتبَ فيها، وهو حسنٌ جداً.
قولهُ:(فحسن)(٤)، أي: فإنَّ ذلك قد حسن.
قولهُ:(إلى جهةِ التخريجِ)(٥) صوابُهُ: إلى جهةِ المخرجِ لهُ، وأمَّا التخريجُ فهو فعلُ كاتبِ التخريجةِ، وهي الخطُّ المشيرُ إلى الساقطِ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ:((ثم يعطفُه بينَ السطرينِ عطفةً يسيرةً إلى جهةِ الحاشيةِ التي يكتُبُ فيها اللحقَ، ويبدأُ في الحاشيةِ بكتبِهِ اللحقَ مُقابلاً للخطِّ المنعطفِ)) (٦) وهي عبارةٌ حسنةٌ.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٣. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٣. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٤. (٤) التبصرة والتذكرة (٥٨٥). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٢. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٠٣ - ٣٠٤.