قولهُ في الشِّعر:(وبِزَّتَهُ)(١) قال في "الصحاحِ"(٢): ((البزةُ - بالكسرِ - الهيئةُ))، وزادَ في "ديوان الأدبِ "(٣): ((والبزةُ الخِلْعةُ))، والظاهرُ أنَّ المرادَ بهذا أليقُ، فيكون من عطفِ الخاصِ على العامِ، وفي " القاموسِ "(٤): ((البزّ: الثيابُ، أو متاعُ البيتِ منَ الثيابِ ونحوها)) / ٢٨٩أ /، فيكون من عطفِ العامِ على الخاصِ وهو أليقُ، والله أعلم.
قولهُ:(من وسطِ السطرِ)(٥) لو قالَ: منْ أثناءِ، كانَ أحسنَ.
قولهُ:(وربما التقيا)(٦) فقد يُقالُ: إنَّهُ لا حاجةَ إلى هذا التقييدِ، فإنَّ أحدَ وجوهِ الضربِ أنْ يجعلَ أولَهُ نصفَ دائرةٍ، وآخرَهُ كذلك، وهو شبيهٌ بالتخريجِ، وقد يقالُ: إنَّه أرادَ التنبيهَ على الوجهينِ، أو إنَّ الالتقاءَ أبعدُ من صورةِ التخريجِ، فالالتباسُ فيه أشدُّ. أو إنَّ نصفَ الدائرةِ تكونُ محيطة بالكلمةِ من أعلاها وأسفلِها، بخلافِ التخريجِ فإنَّه شبيهٌ بالانعطافِ في الضربِ الذي أشارَ إليه المصنفُ.
قولهُ:(ضَرْبٌ على ما بينهما)(٧) يدفعُ هذا الظنَّ كتابةَ السَّقطِ، ولا يقالُ: يحتملُ أنْ يظنَّ أنَّ ما على الحاشيةِ بدل ما في الأصلِ؛ لأنَّ ذلك الظنَّ تدفعُهُ الكتابةُ منَ الجانبينِ، والله أعلم.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٢. (٢) الصحاح مادة (بزز). (٣) ديوان الأدب ٣/ ٣٦. (٤) القاموس المحيط مادة (بزز). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٢. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٢. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٨٣.