قوله:{وَلا تَسْأَمُوا أَنْ/٢٧٤أ / تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ}(١))). انتهى ذلك (٢).
قلتُ: وعنِ ابنِ سعدٍ في " الطبقات "(٣): ((أخبرنا موسى بنُ إسماعيلَ، حدَّثنا أبو هلالٍ، قالَ: قيلَ لقتادَةَ: يا أبا الخطابِ أنكتبُ ما نسمعُ؟ قالَ: وما يمنعُكَ أنْ تكتبَ وقد أنبأكَ اللطيفُ الخبيرُ: أنَّه قد كتبَ، وقرأ {فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} (٤))).
وقد تقدّمَ في الوجادةِ حديثُ عمرَ، وعمرو بنِ شُعيب، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ:((أيُّ الخَلقِ أعجبُ إيماناً؟))، وفي آخرهِ:((يجدونَ صحفاً فيها كتابٌ يؤمنونَ بما فيها)). انتهى.
رجعَ إلى المحاسنِ:((ومن صحيحِ حديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في ذلك حديثُ: ((اكتُبوا لأبي شاهٍ)) في " الصحيحينِ "(٥))).
قلتُ: خَرَّجَهُ البخاريُّ في كتاب " العلم "(٦) عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - بلفظِ:((اكتبوا لأبي فلانٍ))، وفيه (٧) من حديثِ ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما-، قال: لما اشتدَّ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وجعُهُ قال:((ائتوني بكتابٍ اكتبْ لكمْ كتاباً لا تضلوا بعدَه ... )) الحديثَ. انتهى.
(١) البقرة: ٢٨٢. (٢) أي: انتهى كلام البلقيني، وهو في محاسن الاصطلاح: ٢٩٦ - ٢٩٩. (٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٢٣٠. (٤) طه: ٥٢. (٥) صحيح البخاري ١/ ٣٨ - ٣٩ (١١٢)، وصحيح مسلم ٤/ ١١٠ - ١١١ (١٣٥٥)، وتفصيل طرقه في تحقيقنا لشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٣. (٦) صحيح البخاري ١/ ٣٨ - ٣٩ (١١٢). (٧) أي: في كتاب العلم من صحيح البخاري، وهو فيه ١/ ٣٩ (١١٤).