قولهُ:(سنّه أو تمييزُهُ)(١) السؤالُ في حيز ((أو)) عنْ كُلٍّ منَ الأمرينِ، أو أحدِهِما مبهماً، أي: يعتبرُ ذلك، أو شيءٌ منه؛ فلذلك كانَ الجوابُ بالنفيِ، وهذا بخلافِ ما لو عطفَ بأم، فإنَّ الطلبَ معها لأحدِ الأمرينِ اللذينِ عُلِمَ ثبوتُ أحدِهما منْ غيرِ تعيينٍ، فالجوابُ فيها يكونُ بالتعيينِ دونَ الإثباتِ أو النفيِ.
قولهُ:(هذا النوع)(٦)، أي: وهو الإجازةُ، وعبارةُ ابنِ الصلاحِ:((هذا النوعُ منْ أنواعِ تحملِ الحديثِ ليؤدِّيَ بهِ بعدَ حصولِ أهليتهِ حرصاً على توسيعِ السبيلِ إلى بقاءِ الإسنادِ الذي اختصتْ بهِ الأمةُ وتقريبه منْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -)) (٧).
قولهُ:(وقد تقدم ذكرها)(٨) لعلهُ في عمومِ جوابِ القاضي أبي الطيبِ في نصهِ آنفاً (٩) على أنَّ التمييزَ ليسَ بشرطٍ، وقولهُ:((تَصحُّ للعاقلِ وغيرِ العاقلِ)) (١٠).
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٨. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٨. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٩. (٤) الكفاية (٤٦٦ ت، ٣٢٥ هـ). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٤. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٨. (٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٧٤. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٢٩. (٩) ((آنفاً)) من (ف) فقط. (١٠) انظر: الكفاية (٤٦٦ ت، ٣٢٥ هـ).