فقد /٢١٤أ / بَانَ بهذا أنَّهُ ارتفعتْ جهالتُهُ وبانَتْ عدالتُهُ بروايةِ غيرِ أبي هانىءٍ، وتوثيقِ أهلِ الفنِّ لهُ، لكنَّ المقصودَ منْ سوقِ الشيخِ لذلكَ عن ابنِ مسعودٍ إنَّما هو أنَّ منْ كانَ معروفاً في قبيلتهِ لا يكونُ مجهولاً، ولو أنَّهُ ما رَوَى عنهُ إلاَّ واحدٌ، وقالَ الشيخُ في "النكتِ": إنَّهُ جَمعَ منْ رَوَى لهُ الشيخانِ أو أحدُهما منْ غيرِ الصحابةِ، ولم يروِ عنهُ إلا راوٍ واحدٌ، وقالَ: منهم عندَ البخاريِّ جويريةُ بنُ قدامةَ تفرّدَ عنهُ أبو جمرةَ رجّحَ شيخنا في " تهذيبهِ"(٤): أنهُ جاريةُ عمُّ الأحنفِ، وممنْ صرّح بذلك ابنُ أبي شيبةَ في مصنفهِ (٥)، وجاريةُ بنُ قدامةَ صحابيٌّ رَوَى عنهُ الأحنفُ بنُ قيسٍ، والحسنُ البصريُّ (٦) ثم ذكرَ عنهُ أشياءَ تدلُّ على أنَّهُ منَ الشهرةِ بمحلٍ كبيرٍ قالَ الشيخُ: وزيدُ بن رباحٍ الذي تفرّدَ عنهُ مالكٌ، قالَ أبو حاتمٍ:((ما أرى بحديثهِ بأساً)) (٧) وذَكرَهُ ابنُ حبان في الثقاتِ (٨)، وقال
(١) الثقات ٥/ ١٨٣. (٢) في تهذيب التهذيب: ((العداس)). (٣) تهذيب التهذيب ٨/ ٩٥ - ٩٦. (٤) تهذيب التهذيب ٢/ ٥٤ و٥٥ و١٢٥. (٥) مصنف ابن أبي شيبة (٣٠٤٩٣) إلا أن الذي في المصنف: (( .. أبي حمزة، عن جويرية بن قدامة السعدي .. )). (٦) في (ف): ((الحسن بن علي)). (٧) الجرح والتعديل ٣/ ٥٦٣. (٨) الثقات٦/ ٣١٨.