((لا أَعلمُ قتادةَ رَوَى عن جُريٍّ إلاَّ حديثينِ)) (١) يعني: حديثَ العضباءِ، أي: الأضحيةِ بعضباءِ الأذنِ، وحديثَ المتعةِ (٢) / ٢١٢ أ /، ثم ذَكرَ عنْ أبي داودَ في ترجمةِ جُريّ بنِ كليبٍ النهديِّ الكوفيِّ أنَّهُ قالَ:((جُريُّ بنُ كُليبٍ صاحبُ قتادةَ سدوسيٌّ بصريٌّ لم يروِ عنهُ غيرُ قتادةَ)) (٣).
قولهُ:(ومثلُ: عُمَير بن إسحاقَ)(٤) قالَ في " التقريبِ ": ((أبو محمدٍ مولى بني هاشمٍ: مقبولٌ منَ الثالثةِ)) (٥)، وقالَ في " التهذيبِ ": ((رَوَى عن المقدادِ بنِ الأسودِ وعمرِو بنِ العاصِ والحسنِ بنِ عليٍّ - رضي الله عنهم - (٦) - وَعَدَّ جماعةً -، وعنهُ عبدُ اللهِ بنُ عونٍ، قالَ أبو حاتمٍ، والنسائيُّ: لا نعلمُ رَوَى عنهُ غيرُهُ، وقالَ ابنُ معينٍ: لا يُساوي شيئاً ولكنْ يُكتبُ حديثُهُ، وقالَ ابنُ عديٍّ: لا أعلمُ رَوَى عنهُ غيرُ ابنِ عونٍ ولهُ منَ الحديثِ شيءٌ يسيرٌ ويُكتبُ حديثُهُ)) (٧).
قولهُ:(رَوَى عنهُ الثوريُّ)(٨) قالَ الشيخُ في " النكتِ ": ((اعترضَ على المصنِّفِ بأنَّ الثوريَّ لم يروِ عن الشعبيِّ نفسِهِ، فكيفَ يروي عن شيوخهِ؟ وقد
(١) البحر الزخار ٣/ ٩٧ عقب (٨٧٧)، وفي النقل تصرف يسير. (٢) الحديث هو: ((عن قتادة، عن جُري بن كليب السدوسي، قال: رأيت عثمان بن عفان ينهى عن المتعة، وعلي بن أبي طالب يأمر بها، فأتيت علياً، فقلت: إن بينكما لشراً، أنت تأمر بها وعثمان ينهى عنها، فقال: ما بيننا إلا خيراً، ولكن خيرنا اتبعنا لهذا الدين)). أخرجه: البزار في " مسنده " ٣/ ٩٧ (٨٧٧). (٣) سنن أبي داود عقب الحديث (٢٨٠٥). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٢. (٥) تقريب التهذيب (٥١٧٩). (٦) لم ترد في (ب). (٧) تهذيب التهذيب ٨/ ١٤٣. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٢.