للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأصحابه ومن وافقهم: تحل الصدقة لمن لا يملك النصاب، سواء كان متمكناً من الكسب قويّاً أو ضعيفاً، وحملوا الخبر على كراهة السؤال للقوي، وهو أحد قولي الشافعي، وقولُه الآخر: لا تحل الصدقة للقوي.

قال الشاعر:

قد كنت قبل لقائكم ذا مِرَّةٍ … عندي لكل مخاصم ميزانُ

قال أبو زيد: يقال: إِنْ فلاناً لذو مِرَّةِ إِذا كان قوياً محتالاً.

والمِرَّة: شدة الفتل.

[ل]

[المِلَّة]: الدِّين، قال اللّه تعالى: ﴿مِلَّةِ إِبْراهِيمَ﴾ (١).

[ن]

[المِنَّة]: اليد والصنيعة.

والمِنَّة: الامتنان، يقال: المِنَّة تَهْدِم الصنيعة.

***

[ومن خفيفه]

[ن]

[مِنْ]: حرف خفضٍ لابتداء الغاية، كقولك: خرجت من مكة إِلى المدينة.

وتكون للتبعيض.

وتكون لبيان الجنس.

وتكون زائدة.

قال اللّه تعالى في الأُولى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٢)

وقال في الثانية: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾ (٣) ونحوه.

وقال في الثالثة: ﴿قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ﴾ (٤).

وقال في الرابعة: ﴿هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اَللّهِ﴾ (٥).


(١) البقرة: ١٣٥، ١٣٠/ ٢، آل عمران: ٩٥/ ٣ وآيات أخرى.
(٢) آل عمران: ١٢١/ ٣.
(٣) المائدة: ٦٦/ ٥.
(٤) الإِنسان: ١٦/ ٧٦.
(٥) سورة فاطر: ٣/ ٣٥.