[الآية (٦٥)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: ٦٥].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَ} اذْكُرْ {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} إِلَيْكُمْ].
قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ}، قوله: {مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} من ناحية الإعراب، (ما) استفهامية، و (ذا) اسمُ موصولٍ، أي: (مَا الَّذِي أَجَبْتُمْ)، و (أَجَابَ) فِعْلٌ ماضٍ، والتاءُ فاعِل، والميم علامةُ الجمع، و {الْمُرْسَلِينَ} مَفعُول به، وجملة {أَجَبْتُمُ} صِلة الموصول، والموصولُ خَبَرُ المبتدأ، وهو (ما) الاستفهامية.
والشاهدُ عَلَى هَذَا الإعراب مِن كَلَام ابن مالك (١):
وَمِثْلُ (مَاذَا) بَعْدَ (مَا) اسْتِفْهَامِ ... أَوْ (مَنْ) إِذَا لَمْ تُلْغَ فِي الْكَلَامِ
قولُ الناظم: (إِذَا لَمْ تُلْغَ) معناه يُشير إلى وجهٍ آخَرَ، وهو إلغاؤها في الكَلَام، وعليه نَجْعَلُ {مَاذَا} كُلَّها اسمَ استفهامٍ، وتكون هي المبتدأ.
قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ} ذكرنا أَنَّه في السؤال الأول:
(١) ألفية ابن مالك (ص ١٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.