[الآية (٨١)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} [القصص: ٨١].
قال المُفَسِّرُ: [{فَخَسَفْنَا بِهِ} بِقَارُونَ {وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أَيْ غَيْرُهُ بِأَنْ يَمْنَعُوا عَنْهُ الْهَلَاكَ {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ} مِنْهُ].
قَوْلُه تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} أي بقارون، فَهَوى فِي الْأَرْضِ هُوَ ودارُه، ولم تُغنِ عنه الْأَمْوَالُ، وَلَا الرِّجَالُ، وَلَا غَيْرُها، وَإِنَّمَا كَانَتْ عقوبته بالخَسْف؛ لِأنَّهُ كَانَ بَاغِيًا عاليًا متكبرًا، فأُخِذ بما يُناسب حالَه، فالعالي أشد عقوبةٍ لَهُ أَنْ يُنزَّلَ مِن مكانته العالية، ولهذا كانت العقوبة مناسبةً للعَمل، قَالَ اللَّهُ تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} [العنكبوت: ٤٠]، وممن خسف اللَّهُ بِهِ الأرض قارونُ ودارُه.
قَوْلُه تعالى: {فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [أَيْ غَيْرُهُ بِأَنْ يَمْنَعُوا عَنْهُ الْهَلاكَ].
قوله: {فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ} ما نافية، و {مِنْ} مِن حَرْفٌ جَرٍّ زائدٌ إعرابًا، و {فِئَةٍ} اسْمُ كَانَ مرفوع بها، وعلامةُ رفعِه ضمةٌ مُقَدَّرَةٌ عَلَى آخِرِهِ، مَنَعَ مِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.