[الآية (٧٧)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} [القصص: ٧٧].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ للَّهُ: [{وَابْتَغِ} اطْلُبْ {فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ} مِنَ المَالِ {الدَّارَ الآخِرَةَ} بِأَنْ تُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ {وَلَا تَنْسَ} تَتْرُكْ {نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} أَيْ أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا لِلآخِرَةِ {وَأَحْسِنْ} لِلنَّاسِ بِالصَّدَقَةِ {كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ} تَطْلُبْ {الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ} بِعَمَلِ المَعَاصِي {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} بمَعْنَى أَنَّهُ يُعَاقِبهُمْ].
قَوْلُه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَابْتَغِ} أي: اطلُب، قوله: {فِيمَا} أي: فِي الَّذِي، قوله: {آتَاكَ اللَّهُ} يعني: أعطاك مِنَ المَالِ، مِنْ هَذِهِ الكنوز العظيمة التي مَفَاتِيحُها تَنُوء بالعُصبة، اطلب فيها الدَّارَ الآخِرَةَ.
وقوله: {الدَّارَ الآخِرَةَ} المراد بالدَّار الآخِرَةِ الْجَنَّةُ هنا، قَالَ تعالى: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} [القصص: ٨٣]، ولكن كيف يُطْلَبُ بِهِ الدَّارُ الآخِرَةَ؟
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [بِأَنْ تُنْفِقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ]. وحينئذ يَكُونُ ذَلِكَ ذُخرًا لك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.