[الآية (٢٤)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: ٢٤].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{فَسَقَى لَهُمَا} مِنْ بِئْرٍ أُخْرَى بِقُرْبِهِما، رَفَعَ حَجَرًا عَنْهَا لَا يَرْفَعُهُ إِلَّا عَشَرَةُ أَنْفُسٍ {ثُمَّ تَوَلَّى} انْصَرَفَ {فَسَقَى لَهُمَا} لِسَمُرَةٍ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ وَهُوَ جَائِعٌ {فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} طَعَامٍ {فَقِيرٌ} مُحْتَاجٌ، فَرَجَعَتَا إلَى أَبِيهِمَا فِي زَمَنٍ أَقَلَّ مِمَّا كَانَتْ تَرْجِعَانِ فِيهِ، فَسَأَلهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَتَاهُ بِمَنْ سَقَى لَهُمَا، فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا ادْعِيهِ لِي، قَالَ تعالى].
[من فوائد الآية الكريمة]
الْفَائِدَةُ الأُولَى: قوله: {فَسَقَى لَهُمَا} أي جَلب المَاءَ مِنَ البئر لأغنامهما، وَاللَّامُ فِي {لَهُمَا} للتَّعلِيل، وليست للتعدية.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: قوله: {إِلَى الظِّلِّ} [القصص: ٢٤]، المراد بالظل ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ، مِنْ جَبَلٍ أَوْ أَكَمَةٍ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: قوله: {إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} هنا لَمْ يَتَعَدَّ قوله: {فَقِيرٌ} بـ (إلى)، بينما قَالَ اللَّهُ تعالى فِي آيَةٍ أُخْرَى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ} [فاطر: ١٥]، فعُدِّي الْفَقْرُ إِلَى اللَّهِ بـ (إلى)، وإذا أُضِيفَ إِلَى الشَّيْءِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.