[الآية (٧٩)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [القصص: ٧٩].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{فَخَرَجَ} قَارُونَ {عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} بأَتْبَاعِهِ الْكَثيرِينَ رُكْبَانًا مُتَحَلِّينَ بِمَلَابِسِ الذَّهَبِ وَالحَرِيرِ عَلَى خُيُولٍ وَبِغَالٍ مُتَحَلِّيَةٍ {قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ} يَا: لِلتَّنْبِيهِ {لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ} فِي الدُّنْيَا {إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ} نَصِيبٍ {عَظِيمٍ} وَافٍ فِيهَا].
قَوله تعالى: {فَخَرَجَ} أي: قارون، {عَلَى قَوْمِهِ} المراد بقومه بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ {فِي زِينَتِهِ}، والجُملة حَالٌ مِنْ فَاعِلِ (خَرَجَ)، يعني: حَالَ كَوْنِهِ متلبسًا في زينته.
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ مفسرًا للزِّينة: [بِأَتْبَاعِهِ الكَثِيرِينَ]؛ لأن الأتباع مِنَ الْخَدَمِ ونحوهم زِينَةُ الحيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الكهف: ٤٦].
ويحتمِل خِلَافَ مَا قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وهو أَنَّ المُرَادَ بزينته أي: بماله الْعَظِيمِ الَّذِي يتزين بِهِمْ مِنَ الْخَدَمِ والمركوبات والأمتاع، وغيرها.
ثُمَّ قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [بِأَتْبَاعِهِ الْكَثِيرِينَ رُكْبَانًا مُتَحَلِّينَ بِمَلَابِسِ الذَّهَبِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.