[الآية (٨٢)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [القصص: ٨٢].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ} أَيْ مِنْ قَرِيبٍ {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ} يُوَسِّعُ {الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ} يُضَيِّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَ (وَيْ) اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى أَعْجَبُ، أَيْ أَنَا، وَ (الْكَافُ) بِمَعْنَى (اللَّامِ) {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالمَفْعُولِ {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} لِنِعْمَةِ اللَّهِ كَقَارُونَ].
قَوْلُه تعالى: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ} أصبح هنا معناها: صار، أي: صار الذين تَمَنَّوا مكانه بالأمس يقولون. . . إِلَى آخِرِهِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى أصبح، أي: دَخَلُوا فِي الصباح، كَمَا فِي قَوْلِهِ تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ} [القصص: ١٨].
قَوْلُه تعالى: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} صار الآن الَّذِينَ كَانُوا يتمنَّوْن مِثْلَ مَا أُوتِيَ قارون يتعجبون، ويعلمون أَنَّ اللَّهَ يُوَسِّع الرِّزْقَ لمَنْ يَشَاءُ، ويُضَيِّقُه عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَأَنَّ هَذَا عَلَى حَسَبِ مُقْتَضَى حِكمته؛ وليس لأن قارون لَهُ حَظٌّ عظيم،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.