[الآية (٣٠)]
* * *
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: ٣٠].
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ} جَانِبِ {الْوَادِ الْأَيْمَنِ} لمُوسَى {فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ} لمُوسَى لِسَمَاعِهِ كَلَامَ اللَّهِ فِيهَا {مِنَ الشَّجَرَةِ} بَدَلٌ مِنْ شَاطِئِ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ لِنبَاتِهَا فِيهِ، وَهِيَ شَجَرَةُ عُنَّابٍ، أَوْ عُلَّيْقٍ، أَوْ عَوْسَجٍ {أَنْ} مُفَسِّرَةٌ لَا مُخَفَّفَةٌ {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}].
قَوْلُهُ تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا} أي: جَاءَ إِلَى النَّارِ، ووصل إليها.
قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ}: {نُودِيَ} النِّدَاءُ هُوَ دُعَاءُ الشخص بصوتٍ مُرتَفِع، والمناجاةُ: المُسَارَّة، وتكون بصوتٍ منخفض، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: ٥٢]، فمُوسى نُودِيَ مِنْ بُعْد، ثم قُرِّبَ فنُوجِيَ.
وكلمة {نُودِيَ} مَبْنِيَّة للمفعول، فالذي ناداه هُوَ اللَّهُ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [النازعات: ١٦]، فهنا حُذِفَ الفاعِلُ للعِلم به؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي نَادَاهُ هُوَ اللَّهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِه بعدُ {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: ٣٠].
وقوله تعالى: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ} أي: مِنْ جَانِبِ، فشاطئُ الشَّيْءِ جانِبُه،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.