رُؤَسَاء الضَّلَالَة {الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} مُبْتَدَأ وَصِفَة {أَغْوَيْنَاهُمْ} خَبَره فَغَوَوْا {كَمَا غَوَيْنَا} لَمْ نُكْرِههُمْ عَلَى الْغَيّ {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} تَبَرَّأْنَا إلَيْك مِنْهُمْ {مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} مَا نَافِيَة وَقَدَّمَ المَفْعُول لِلْفَاصِلَةِ، {وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} أَيْ الْأَصْنَام الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ شُرَكَاء اللَّه {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا} أَيْ لِدُعَائِهِمْ {وَرَأَوُا} هُمْ {الْعَذَابَ} أَبْصَرُوهُ {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} فِي الدُّنْيَا لمِا رَأَوْهُ فِي الآخِرَة].
[من فوائد الآيات الكريمة]
الْفَائِدَةُ الأُولَى: بَيَانُ أَنَّ المُشْرِكِينَ لا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ شُركائهم شيئًا هُم أحوجُ ما يكونون إليه، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إظهارُ عَدْلِ اللَّهِ.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: التوبيخ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ؛ فَإِنَّ فِي هَذَا -لَا شَكَّ- توبيخًا وتقريعًا لهمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أَمْرُ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَدْعُوا شركاءهم فِي الآخِرَةِ لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّكلِيفِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التحدِّي، وإظهارُ عَجْز هَذِهِ الأَصْنَامِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.
الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ الْعَذَابِ فِي الآخِرَةِ؛ لقوله: {وَرَأَوُا الْعَذَابَ}.
الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أنَّ الاهتداء هُوَ السَّبَبُ المَانِعُ مِنَ العذاب؛ لقوله: {لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ}، فإذا أردتَ سببًا يُنجيك مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، فعليك بالاهتداء بهَدْي اللَّهِ -أو بهُدى اللَّهِ- فَإِنَّهُ هُوَ السَّبَبُ الَّذِي يُنجِي مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.