عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى) وهو مسجد قباءٍ (وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ) أيَّام مقامه بقباءٍ (ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ) من قباءٍ يوم الجمعة، فأدركته الجمعة في بني (١) سالم بن عوفٍ (فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «مع النَّاس» (حَتَّى بَرَكَتْ) راحلته (عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ بِالمَدِينَةِ) وعند سعيد بن منصورٍ: «حتَّى استناخت عند موضع المنبر من المسجد» (وَهُو يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَكَانَ) موضع المسجد (مِرْبَدًا) بكسر الميم وفتح المُوحَّدة بينهما راءٌ ساكنةٌ (لِلتَّمْرِ) يُجفَّف فيه (لِسُهَيْلٍ) بالتَّصغير (وَسَهْلٍ) ابني رافع بن عمرٍو (-غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ-) بفتح الحاء المُهمَلة وسكون الجيم، ولأبي ذرٍّ «سعد (٢)» (بْنِ زُرَارَةَ) وكان أسعد ﵁ من السَّابقين إلى الإسلام من الأنصار، وأمَّا أخوه سعدٌ فتأخَّر إسلامه (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ: هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ المَنْزِلُ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الغُلَامَيْنِ، فَسَاوَمَهُمَا بِالمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فَقَالَا: لَا (٣)، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا) أي (٤): اشتراه، وثبت قوله: «فأبى … » إلى آخره في رواية
(١) في (ص): «الجمعة عند».(٢) «سعد»: سقط من (م).(٣) «لا»: سقط من (س).(٤) في (م): «حتَّى».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute