فإنَّها تُدِلُّ بجمالها ومحبَّة النَّبيِّ ﷺ فيها، فلا تغترِّي أنت بذلك لاحتمال ألَّا تكوني عنده في تلك المنزلة، فلا يكون لك من الإدلال مثل الذي لها.
(وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا) وفي نسخةٍ عليها علامة السُّقوط في «اليونينيَّة»(١): «حُدِّثنا» بإسقاط المُثنَّاة الفوقيَّة وضمِّ الحاء وكسر الدَّال المُهمَلة (٢) المُشدَّدة (أَنَّ غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ: رهطًا من قحطان، نزلوا حين تفرَّقوا من مأرب بماءٍ يُقال له: غسَّان، فسُمُّوا بذلك، وسكنوا بطرف الشَّام (تُنْعِلُ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وبعد النُّون السَّاكنة عينٌ مُهمَلةٌ مكسورةٌ، الدَّوابَّ (النِّعَالَ) بكسر النُّون، وفيه حذف أحد المفعولين للعلم به، وللحَمُّويي والمُستملي: «تَنْتَعل (٣)» بمُثنَّاتين فوقيتيَّن مفتوحتين (٤)، بينهما نونٌ ساكنةٌ، وفي «باب موعظة الرَّجل ابنته» من «النِّكاح»[خ¦٥١٩١]: تُنْعِلُ الخيلَ (لِغَزْوِنَا) معشرَ المسلمين (فَنَزَلَ صَاحِبِي) الأنصاريُّ المُسمَّى عِتْبان بن مالكٍ على النَّبيِّ ﷺ(يَوْمَ نَوْبَتِهِ) فسمع اعتزال رسول الله ﷺ عن زوجاته (فَرَجَعَ) إلى العوالي (عِشَاءً) نُصِب على الظَّرفيَّة (٥)، أي: في عشاءٍ، فجاء (٦) إليَّ (فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: أَنَائِمٌ هُوَ؟) بهمزة الاستفهام على سبيل الاستخبار، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي:«أَثَمَّ هو» بفتح المُثلَّثة، أي: في البيت وذلك لبطء إجابتهم له، فظنَّ أنَّه خرج من البيت، قال عمر ﵁:(فَفَزِعْتُ) بكسر الزَّاي، أي: خفت لأجل الضَّرب الشَّديد (فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟) وفي رواية عُبيد بن حنينٍ [خ¦٤٩١٣]: جاء الغسَّانيُّ، واسمه -كما في «تاريخ ابن أبي خيثمة» و «المعجم الأوسط» للطَّبرانيِّ- جبلة بن الأيهم (قَالَ: لَا، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ) وعند ابن سعدٍ من حديث عائشة: فقال الأنصاريُّ: أعظم من ذلك،
(١) زيد في (د): «فرع»، وفي (م): «الفرع». (٢) «المهملة»: مثبتٌ من (ب) و (س). (٣) «تنتعل»: ليس في (م). (٤) «مفتوحتين»: ليس في (م). (٥) في (د ١) و (ص) و (م): «الظرف». (٦) في (ص): «فنزل».