بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمْدُ للهِ رَبِّ العالمِيْنَ، وَالصَّلاة ُوَالسَّلامُ عَلى إمَامِ وَخَاتَمِ الأَنبيَاءِ وَالمرْسَلِيْنَ، نبيِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبهِ أَجْمَعِيْنَ، وَبعْدُ:
فقدْ قبضَ الله ُسُبْحَانهُ نبيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلم يَتْرُك ْ خَيْرًا إلا َّ دَلَّ الأُمَّة َعَليْهِ، وَحَثهَا إليْهِ، وَلا شرًّا إلا َّحَذّرَهَا مِنْهُ، وَأَبعَدَهَا عَنْه.
بَلْ وَمَا مِنْ سَبيْل ٍ وَلا ذرِيْعَةٍ إلىَ شَرٍّ إلا َّ وَقدْ حَذَّرَ مِنْهَا، مَخافة َ أَنْ يَنْتَهيَ الحالُ بسَالِكِهَا إلىَ مَغبَّةٍ لا يَحْمَدُ عُقبَاهَا.
خاصّة ً مَا كانَ خَطرُهُ عَلى مَعاقِدِ الإيْمَان ِ، وَمَعَاصِمِ الإسْلامِ، كالشرْكِ باِللهِ تَعَالىَ، وَذرَائِعِهِ وَوَسَائِلِه.
بَلْ حَذَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُشَابَهَةِ المشْرِكِيْنَ، وَمُحَاكاةِ الكافِرِيْنَ، وَلوْ كانَ ذلك فِي اللبْس ِ وَالهيْئَةِ، فكيْفَ باِلعِبَادَةِ وَالطاعَة؟!
فأَمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتَغْييرِ الشَّيْبِ، وَحَفِّ الشَّوَارِبِ، وَإيْفاءِ اللحَى، مُخالفة ً لِلكافِرِيْن.
وقالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فصْلُ مَا بيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْل ِ الكِتابِ: أَكلة ُ السَّحَر» رَوَاهُ مُسْلِمٌ في «صَحِيْحِه» (١٠٩٦) عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاص ِ رَضِيَ الله ُ عَنْه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.