فصل في رَدِّ زَعْمِ المعْتَرِض ِ أَنَّ حَدِيْثَ أَبي سَعِيْدٍ الخدْرِيِّ السّابق ِ مَنْسُوْخ
أَمّا زَعْمُ هَذَا المعْتَرِض ِ: أَنَّ حَدِيْثَ أَبي سَعِيْدٍ الخدْرِيِّ السّابق ِ مَنْسُوْخٌ: فباطِلٌ، وَقدْ تقدَّمَ ذِكرُ بَعْض ِالأَحَادِيْثِ فِي النَّهْيِّ عَن ِ اتخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ، وَكانتْ قبْلَ وَفاةِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخمْس ِ ليال ٍ فحسْب.
وَحَدِيْثُ «الأَرْضُ كلهَا مَسْجِدٌ، إلا َّ المقبَرَة َ وَالحمّام»: هُوَ حَدِيْثُ «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا»، لهِذَا قالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ رِوَايتِهِ لِلحَدِيْثِ الأَوَّل ِ (٣١٧): (وَفِي البابِ: عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بن ِعَمْرٍو، وَأَبي هُرَيْرَة َ، وَجَابرٍ، وَابن ِعَبّاس ٍ، وَحُذَيْفة َ، وَأَنس ٍ، وَأَبي أُمامَة َ، وَأَبي ذرّ قالوْا: إنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «جُعِلتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطهُوْرًا») اه.
غيرَ أَنَّ الحدِيْثَ الأَوَّلَ مُقيِّدٌ لِلثانِي ومُخصِّصٌ لهُ، لا ناسِخٌ! كمَا قيَّدَتهُ الأَحَادِيْثُ الأُخْرَى فِي تَحْرِيْمِ اتخاذِ القبوْرِ مَسَاجِدَ، أَوِ التِي نهتْ عَن ِ الصَّلاةِ فِي القبوْرِ مُطلقا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.