فصل في تَحْرِيْرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ في هَذِهِ المسْأَلةِ، وَبيان ِ مَا أَجْمَعَ العُلمَاءُ عَلى تَحْرِيْمِهِ فِيْهَا، وَمَا فِيْهِ خِلافٌ بَيْنَهُمْ
قبْلَ الجوَابِ عَمّا أَوْرَدَهُ المعْترِضُ، أُبيِّنُ مَسْأَلتَيْن ِ:
إحْدَاهُمَا:
أَنَّ بنَاءَ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، بدْعة ٌ مُحَرَّمَة ٌ باِتفاق ِ الأَئِمَّة.
قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ رَحِمَهُ الله ُ كمَا فِي «مَجْمُوْعِ الفتَاوَى» (٢٧/ ٤٨٨): (فإنَّ بناءَ المسَاجِدِ عَلى القبوْرِ، ليْسَ مِنْ دِيْن ِ المسْلِمِيْن.
بَلْ هُوَ مَنْهيٌّ عَنْهُ باِلنُّصُوْص ِالثابتَةِ عَن ِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاتفاق ِ أَئِمَّةِ الدِّين.
بَلْ لا يَجُوْزُ اتِّخاذ ُ القبوْرِ مَسَاجِدَ، سَوَاءٌ كانَ ذلِك َ ببناءِ المسْجدِ عَليْهَا، أَوْ بقصْدِ الصَّلاةِ عِنْدَهَا. بَلْ أَئِمَّة ُ الدِّين ِ مُتَّفِقوْنَ عَلى النَّهْيِّ عَنْ ذلك).
ثمَّ قالَ رَحِمَهُ الله ُ (٢٧/ ٤٨٨): (بلْ ليْسَ لأَحَدٍ أَنْ يُصَليَ فِي المسَاجِدِ التي بُنِيَتْ عَلى القبوْرِ، وَلوْ لم يَقصِدِ الصَّلاة َ عِنْدَهَا، فلا يُقبَلُ ذلِك َ، لا اتفاقا، وَلا ابْتغاءًا، لِمَا فِي ذلِك َ مِنَ التَّشَبُّهِ باِلمشْرِكِيْنَ، وَالذَّرِيْعَةِ إلىَ الشِّرْك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.