عَابدِيْهمْ، كمَا فِي آيةِ سَبَإ وَالمائِدَةِ حِينَ تبرَّأَ عِيْسَى بْنُ مَرْيَمَ وَالملائِكة ُمِنْ عَابدِيْهمْ.
فصل وَكمَا تفرَّدَ الله ُ سُبْحَانهُ وَتَعَالىَ بأَسْمَائِهِ وَصِفاتِهِ الكمَالِيَّةِ، فلا شَبيْهَ لهُ سُبْحَانهُ، وَلا مَثِيْلَ وَلا نِدَّ، لهُ الأَسْمَاءُ الحسْنَى وَالصِّفاتُ العُلى.
وَكمَا تفرَّدَ جَلَّ وَعَلا بأَفعَال ِ الرُّبوْبيَّةِ، فلا خَالِقَ إلا َّ هُوَ، وَلا رَازِقَ وَلا مُحْييَ وَلا مُمِيْتَ غيْرُهُ، لهُ الخلقُ كلهُ، وَهُوَ الرَّبُّ سُبْحَانهُ وَحْدَه.
فكمَا تفرَّدَ سُبْحَانهُ بذَلِك َ كلهِ: تفرَّدَ جَلَّ وَعَلا باِلأُلوْهِيَّةِ وَالعِبَادَةِ مِنْ دُعَاءٍ، وَاسْتِغاثةٍ، وَذبْحٍ، وَنذْرٍ، وَحَجٍّ، وَصِيَامٍ، وَصَلاةٍ، وَزَكاةٍ وَجِهَادٍ، وَغيْرِ ذلِك َ مِنْ سَائِرِ أَفعَال ِ العِبَادِ لِرَبِّ العِبَاد.
فلا يُسْجَدُ لأَحَدٍ سِوَاهُ، وَلا يُصَلى إلا َّ لهُ، وَلا يُدْعَى إلا َّ هُوَ، وَلا يُسْتَغاثُ إلا َّ بهِ، وَلا يُنْذَرُ أَوْ يُذْبحُ لِغيْرِهِ، لا شَرِيْك َ لهُ فِي ذلِك َ مِنْ خَلقِهِ، وَلا نِدَّ لهُ مِنْ برِيتِه.
بَعَثَ أَنبيَاءَهُ إلىَ عِبَادِهِ لِيَعْبُدُوْهُ وَحْدَهُ وَيُوَحِّدُوْهُ، لا أَنْ يُشَارِكوْهُ فِي عِبَادَتِهِ وَيُمَاثِلوْهُ، قالَ سُبْحَانهُ: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.