الكِتَابَ! وَلهِذَا يَذْكرُ أَنوَاعًا مِنَ الخلوَاتِ بطعَامٍ مُعَيَّن ٍ، وَحَال ٍ مُعَيَّن.
وَهَذِهِ مِمّا تَفتَحُ لأَصْحَابهَا الاتِّصَالَ باِلجِنِّ وَالشَّيَاطِين ِ، فيَظنُّوْنَ ذلِك َ مِنْ كرَامَاتِ الأَوْلِيَاءِ، وَإنمَا هُوَ مِنَ الأَحْوَال ِ الشَّيْطانِيَّة).
وَقالَ أَيْضًا فِي «الفرْقان» ِ (ص٣٦٥ - ٣٦٧): (وَكثِيرٌ مِنْ هَؤُلاءِ قدْ لا يَعْرِفُ أَنَّ ذلِك َمِنَ الجِنِّ، بَلْ قدْ سَمِعَ أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لهمْ كرَامَاتٌ وَخَوَارِقُ لِلعَادَاتِ، وَليْسَ عِنْدَهُ مِنْ حَقائِق ِ الإيْمَان ِ، وَمَعْرِفةِ القرْآن ِ مَا يُفرِّقُ بهِ بَينَ الكرَامَاتِ الرَّحْمَانِيَّةِ، وَبَينَ التَّلبيْسَاتِ الشَّيْطانِيةِ، فيَمْكرُوْنَ بهِ بحسَبِ اعْتِقادِه.
فإنْ كانَ مُشْرِكا يَعْبُدُ الكوَاكِبَ وَالأَوْثانَ: أَوْهَمُوْهُ أَنهُ يَنْتَفِعُ بتِلك َ العِبَادَةِ، وَيَكوْنُ قصْدُهُ الاسْتِشْفاعَ وَالتَّوَسُّلَ مِمَّنْ صَوَّرَ ذلِك َ الصَّنَمَ عَلى صُوْرَتِهِ مِنْ مَلكٍ، أَوْ نبيٍّ، أَوْ شَيْخٍ صَالِح.
فيَظنُّ أَنهُ صَالِحٌ! وَتَكوْنُ عِبَادَتهُ فِي الحقِيْقةِ لِلشَّيْطان ِ، قالَ الله ُ تَعَالىَ: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ}.
وَلهِذَا كانَ الذِيْنَ يَسْجِدُوْنَ لِلشَّمْس ِ وَالقمْرِ وَالكوَاكِبِ: يَقصِدُوْنَ السُّجُوْدَ لها، فيُقارِنهَا الشَّيْطانُ عِنْدَ سُجُوْدِهِمْ لِيَكوْنَ سُجُوْدُهُمْ له.
وَلهِذَا يتمَثلُ الشَّيْطانُ بصُوْرَةِ مَنْ يَسْتَغِيْثُ بهِ المشْرِكوْنَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.