بَعْضَ الأَوْقاتِ مِنَ الغيْبِ، أَوْ أَنْ يَخْتَفِيَ أَحْيَانا عَنْ أَعْيُن ِ النّاس ِ، أَوْ أَنْ بَعْضَ النّاس ِ اسْتَغاثَ بهِ وَهُوَ غائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ فرَآهُ قدْ جَاءَهُ فقضَى حَاجَتَهُ، أَوْ يُخْبرَ النّاسَ بمَا سُرِقَ لهمْ، أَوْ بحَال ِ غائِبٍ لهمْ أَوْ مَرِيْض ٍ أَوْ نَحْوِ ذلِك َ مِنَ الأُمُوْر.
وَليْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ مَا يَدُلُّ عَلى أَنَّ صَاحِبَهَا وَلِيٌّ للهِ، بَلْ قدِ اتفقَ أَوْلِيَاءُ اللهِ عَلى: أَنَّ الرَّجُلَ لوْ طارَ فِي الهوَاءِ، أَوْ مَشَى عَلى الماءِ، لمْ يُغترَّ بهِ حَتَّى يُنْظرَ مُتَابعَتهُ لِرَسُوْل ِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوَافقتهُ لأَمْرِهِ وَنهْيِّه.
وَكرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالىَ أَعْظمُ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ، وَهَذِهِ الأُمُوْرُ الخارِقة ُ لِلعادَةِ، وَإنْ كانَ قدْ يَكوْنُ صَاحِبُهَا وَلِيًّا للهِ، فقدْ يَكوْنُ عَدُوًّا لله.
فإنَّ هَذِهِ الخوَارِقَ تَكوْنُ لِكثِيرٍ مِنَ الكفارِ وَالمشْرِكِينَ وَأَهْل ِ الكِتَابِ وَالمنافِقِينَ، وَتَكوْنُ لأَهْل ِ البدَعِ، وَتَكوْنُ مِنَ الشَّيَاطِين.
فلا يَجُوْزُ أَنَّ يُظنَّ أَنَّ كلَّ مَنْ كانَ لهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ: أَنهُ وَلِيٌّ للهِ، بَلْ يُعْتَبرُ أَوْلِيَاءُ اللهِ بصِفاتِهمْ وَأَفعَالهِمْ وَأَحْوَالهِمْ التي دَلَّ عَليْهَا الكِتَابُ وَالسُّنَّة ُ، وَيُعْرَفوْنَ بنوْرِ الإيْمَان ِ وَالقرْآن ِ، وَبحقائِق ِ الإيْمَان ِ البَاطِنَةِ، وَشَرَائِعِ الإسْلامِ الظاهِرَة).
ثمَّ قالَ (ص٢٢٤ - ٢٢٦): (وَمِنْ هَذِهِ الأَرْوَاحِ الشَّيْطانِيَّةِ: الرُّوْحُ الذِي يزْعُمُ صَاحِبُ «الفتوْحَاتِ» أَنهُ أَلقى إليْهِ ذلِك َ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.