نقل أبو الحارث ويعقوب بن بختان عنه: فيمن شهدوا على امرأة بالزنا فرجع أحدهم قبل أن يقام الحد: يحد الثلاثة.
ونقل حنبل عنه: حدوا كلهم.
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٢٠، ٣٢١
قال ابن مشيش: سئل أحمد عن الشاهد واليمين، تقول به؟
قال: إي لعمري.
قيل له: فإن رجع الشاهد؟ قال: تكون المتالف على الشاهد وحده.
قيل له: كيف لا تكون على الطالب؛ لأنه قد استحق بيمينه، ويكون بمنزلة الشاهدين؟ قال: لا، إنما هو السنة. يعني: اليمين.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن رجل قضي عليه بشهادة شاهدين، فرجع أحد الشاهدين؟
قال: يلزمه، ويرد الحكم.
قيل له: فإن قضى بالشاهد ويمين المدعي، ثم رجع الشاهد؟ .
قال: إن أتلف الشيء كان على الشاهد؛ لأنه إنما ثبت ههنا بشهادته، ليست اليمين من الشهادة في شيء.
وقال أبو الحارث: قلت لأحمد: فإن رجع الشاهد عن شهادته بعد؟
قال: يضمن المال كله، به كان الحكم.
وقال ابن مشيش: سألت أبا عبد اللَّه فقلت: إذا استحق الرجل المال بشهادة شاهد مع يمينه، ثم رجع الشاهد؟
فقال: إذا كانا شاهدين، ثم رجع شاهد غرم نصف المال؛ فإن كانت شهادة شاهد يمين الطالب، ثم رجع الشاهد غرم المال كله.
قلت: المال كله؟ قال: نعم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.