قال أحمد: نقول: أوجب عليهم الرضاع كما أنهم يعقلون.
قال إسحاق: كما قال.
"مسائل الكوسج"(٣٢٣٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لإسحاقَ: الصبيُّ إذا لم يكنْ له مالٌ فاحتيج إلى النفقةِ عليه في رضاعٍ أو غير ذَلِكَ.
قال: فعلى الوارثِ ذَلِكَ، كلٌّ بقدرِ ميراثه، كذلك ذكر عن زيد بن ثابت (٢)، وقال هؤلاء: ليس على أهلِ الميراث والعصبات، إنَّما يلزم مَن كان من قِبَل الأم مثل الخالِ والخالة وشبههما، وهذا خطأ بيّن لما هو خلاف القرآن والسنة، ولو قال قائلٌ: هو على العصباتِ، لكان مذهبًا لما وقف عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بني عم منفوس كلالة برضاعه.
"مسائل الكوسج"(٣٢٧٠)
قال أبو داود: وسمعتُ أحمد؛ قال: الرضيع إذا قام على أجرٍ فأمُّه أحق به.
"مسائل أبي داود"(١٠٦٨)
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: الأم أحق برضاع ولدها.
"مسائل ابن هانئ"(٩٩٩)
(١) رواه عبد الرزاق ٧/ ٥٩ (١٢١٨١)، وابن أبي شيبة ٤/ ١٨٩ (١٩١٥٢)، من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن عمر به. قال الألباني في "الإرواء" (٢١٦٤): إسناده جيد لولا عنعنة ابن جريج. قلت: صرح بالسماع عند عبد الرزاق. (٢) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ١٩٠ (١٩١٥٥).