قال أحمد في رواية حنبل: إذا طلقها ثلاثًا، وأراد أن يُراجعها، فاشترى عبدًا وزوجها إياه، فهذا الذي نهى عُمر، يؤدبان جميعًا، وهذا فاسد، ليس بكفءٍ، وهو شبه المحلل.
"معونة أولي النهى" ٩/ ١٢٩، "الشرح الكبير" ٢٠/ ٤١٢
قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه يقول في الذي يطلق ثلاثًا: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، نكاح رغبة ليس فيه دلسة فيتزوجها، فإن بدا له أن يطلقها فهو أعلم، فأما أن يتزوج يستحل فلا.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: أرأيت إن تزوجها رجل يريد التحليل فدخل بها ثم طلقها فرجعت إلى الأول أيفرق بينهما؟
فقال: ليس هذا بنكاح صحيح إذا أراد التحليل.
قال: قلت لأبي عبد اللَّه: فيفرق بينهما؟
فقال: ابن عمر كما ترى يقول: لا يزالان زانيين ما اجتمعا (١)، وغيره يقول نحوه.
"بيان الدليل" ص ٤١، ٤٢
(١) رواه عبد الرزاق ٦/ ٢٦٦ (١٠٧٧٨)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٤٧ (١٧٠٧٦)، والطبراني في "الأوسط" ٦/ ٢٢٣ (٦٢٤٦)، والبيهقي ٧/ ٢٠٨ بمعناه. وصححه الحاكم ٢/ ١٩٩ وقال: صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمي في "المجمع" ٤/ ٢٦٧: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في "الإرواء" (١٨٩٨): قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال في رواية ابن أبي شيبة: إسناده صحيح.