قلت: فإن حضرت الصلاة، ولم أجد إلا منها، أتيمم؟
قال: لا أدري.
عن بلال بن كعب قال: كان طاوس إذا خرج من اليمن إلى مكة لم يشرب إلا من تلك المياه القديمة الجاهلية (١).
قلت لأبي عبد اللَّه: بئر احتفرت، وقد أوصى مخنث أن يعان فيها، ترى الشرب منها؟
قال: لا، كسب المخنث خبيث، يكسبه بالطبل.
قلت له: فإن رش منها المسجد، ترى أن يتوقى؟
فتبسم.
وسألت أبا عبد اللَّه: عن بئر أحتفرها بعض من يكره ناحيته، وهي مسبلة، وبئر أخرى هي في دار رجل هي مثلها، أيهما أعجب إليك الشرب منها؟
قال: المسبلة أعجب إليَّ.
قلت: فإن كانت المسبلة في الطريق؟ فكأنه كرهها.
قلت: فإن كان احتفرها بعض من يكره، وهي باردة، وبئر احتفرها رجل من سائر الناس، وليست باردة؟
قال: هذِه التي احتفرها هذا الرجل، التي ليست بباردة.
سألت أبا عبد اللَّه: عن بئر احتفرت في السبيل للمسلمين، فحفر إليها رجل من داره مجرى، يجري الماء من البشر المسبلة إلى بئره؟
قال: هذا لا يصلح، يحوزه دون الناس، وإنما هي مشتركة.
(١) رواه أبو نعيم في "الحلية" ٤/ ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.