قال أحمد: نحن نقولُ: العاريةُ مؤداةٌ، وإنْ كانَ أرهنه بإذنِ صَاحِبهِ فَلابدَّ لهُ مِنْ أنْ يؤديه "عَلَى اليدِ ما أخذت حتَّى تؤدي".
قال إسحاق: كما قال سفيانُ.
"مسائل الكوسج" (١٩٨٢)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيانُ في رجلٍ جَاءَ إلَي رجلٍ فَقَال: أَعِرْني ثوبَكَ أرهنه، فأعْطَاهُ فَرهنَهُ، فسرق الثوب؟
قال: كلُّ شيءٍ أخذه من سبب الثوب، ما بينه وبين قيمةِ الثَّوبِ يرده عليهِ.
قال أحمد: الثَّوبُ عارية، هو ضامنٌ حتَّى يؤديَهُ.
"مسائل الكوسج" (٢٢٦٩)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا العارية فهي مؤداةٌ عَلَى كُلِّ حالٍ، وإنْ هلكتْ العاريةُ فلمْ يجدْ صاحبها سبيلًا إِلَى أنْ يؤدِيَهَا إِلَى أربْابِهَا لما ضاعت، فإنَّ أهلَ العلمِ قَدْ أخْتَلفوا: رأى قومٌ أنَّهُ ضامنٌ؟ لما قِيلَ: إنَّ "العاريةَ مؤداةٌ"، وتأوَّلَ هذا الحديثَ آخرون عَلَى مَعْنَى: أنَّهَا مؤداة لا يجوزُ للذي اسْتَعَارَهَا أنْ يحبسَهَا، فأمَّا إِذَا هلكتْ، فلمْ تكنْ مضمونةً إِذَا لمْ يكنْ خالف فيها، وهوَ الذي أختاره. قال إسحاق: أمَّا الوديعةُ فإنَّها إِذَا هلكت فلا ضمانَ عليه فِيها إِذَا لمْ يكنْ منه فِيها خلافٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٣٠٧)
قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: من استعار عبدًا أو صبيًا بغيرِ إذن أهلِه فقد ضمنه؟
قال أحمد: نعم ضمنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.