قال:(ويلحد له لحداً. وينصب عليه اللبن نصباً. ولا يدخله خشباً، ولا شيئاً مسته النار).
أما كون اللاحد للميت يلحد له لحداً وينصب عليه اللبن نصباً فلقول سعد بن أبي وقاص:«الحدوا لي لحداً وانصبوا عليّ اللبن نصباً كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم»(١) رواه مسلم.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:«اللحد لنا والشق لغيرنا»(٢) رواه أبو داود.
ومعنى اللحد: أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر [حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً يوضع فيه الميت.
ومعنى الشق: أن يحفر في أرض القبر] (٣) شيئاً يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء.
وأما كونه لا يُدخل القبر خشباً ولا شيئاً مسته النار فلأن إبراهيم قال:«كانوا يستحبون اللَّبِن ويكرهون الخشب والآجر»(٤).
قال:(ويقول الذي يدخله (٥): بسم الله وعلى ملة رسول الله. ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة).
أما كون من يُدخل الميت قبره يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله»(٦).
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة .. (٢) أخرجه أبو داود في سننه (٣٢٠٨) ٣: ٢١٣ كتاب الجنائز، باب في اللحد. (٣) ساقط من ب. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٧٦٩) ٣: ٢٧ كتاب الجنائز، في تجصيص القبر والآجر يجعل له. وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٦٣٨٦) ٣: ٤٧٧ كتاب الجنائز، باب اللحد. (٥) في ب: يلحده. (٦) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٥٥٠) ١: ٤٩٤ كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر. وأخرجه أحمد في مسنده (٤٨١٢) ٢: ٢٧.