وأما كونه لا يصح في روايةٍ؛ فلأن ما كان شرطاً يعتبر وجوده حال العقد كالشهادة في النكاح.
وقول المصنف رحمه الله: بزمن لا يتغير فيه ظاهراً مشعر بأن الزمن لو كان يتغير فيه لا يصح بيعه. وصرح غيره بعدم صحته لأنه غير معلوم.
فإن قيل: فلو احتمل الأمرين.
قيل: العقد صحيح؛ لأن الأصل سلامته.
وأما كون المشتري لا خيار له إذا وجد المبيع لم يتغير؛ فلأنه حصل له ما عقد عليه.
وأما كونه له الفسخ إذا وجده متغيراً؛ فلأن ذلك كالعيب.
وأما كون القول في ذلك قول المشتري مع يمينه؛ فلأن الثمن يلزمه إلا ما اعترف به.
قال:(ولا يجوز بيع الحمل في البطن واللبن في الضرع والمسك في الفأر والنوى في التمر ولا الصوف على الظهر. وعنه: يجوز بشرط جزه في الحال).
أما كون بيع الحمل في البطن لا يجوز فلما روى أبو هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المضامين والملاقيح»(١).
قال أبو عبيد: المضامين: ما في أصلاب الفحول، والملاقيح: ما في البطون. وهي الأجنة.
وروى ابن عمر «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المجر»(٢).
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٦٣) ٢: ٥٠٧ كتاب البيوع، باب ما لا يجوز من بيع الحيوان. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٣٤١ كتاب البيوع، باب النهي عن بيع حبل الحبلة. كلاهما عن ابن المسيب مرسلاً. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٥٨١) ١١: ٢٣٠. مرفوعاً من حديث ابن عباس. قال في المجمع: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد وضعفه جمهور الأئمة. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد مرفوعاً عن أبي هريرة ٤: ١٠٤ كتاب البيوع، باب بيع الملاقيح والمضامين وحبل الحبلة، وعزاه إلى البزار وقال: فيه صالح بن أبي الأخضر. وهو ضعيف. (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٣٤١ كتاب البيوع، باب النهي عن بيع حبل الحبلة.