للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل [الشرط الخامس]

قال المصنف رحمه الله: (الخامس: أن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يجوز بيع الآبق ولا الشارد ولا الطير في الهواء والسمك في الماء ولا المغصوب إلا من غاصبه أو من يقدر على أخذه).

أما كون خامس الشروط (١) السبعة لصحة البيع أن يكون المبيع مقدوراً على تسليمه؛ فلأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه فكذا ما يشبهه.

وأما كون بيع الآبق والشارد والطير في الهواء والسمك في الماء لا يجوز؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر» (٢) رواه مسلم.

قيل في تفسيره: هو بيع الطير في الهواء والسمك في الماء والآبق. والشارد في معناهما.

ولأن ذلك غير مقدور عليه فلم يجز بيعه لفوات شرطه.

وأما كون بيع المغصوب لا يجوز من غير غاصبه وغير من يقدر على أخذه؛ فلأنه لا يقدر على تسليمه.


(١) في هـ: أما كون الخامس من الشروط.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (١٥١٣) ٣: ١١٥٣ كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر.
وأخرجه أبو داود في سننه (٣٣٧٦) ٣: ٢٥٤ كتاب البيوع، باب في بيع الغرر.
وأخرجه الترمذي في جامعه (١٢٣٠) ٣: ٤٩٢ كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر.
وأخرجه النسائي في سننه (٤٥١٨) ٧: ٢٦٢ كتاب البيوع، بيع الحصاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢١٩٤) ٢: ٧٣٩ كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر.

<<  <  ج: ص:  >  >>