وفي لفظ:«كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قَفَل»(١). رواهما أبو داود.
فإن قيل: لم أزيد في الرجعة على البداءة؟
قيل: لمشقة الرجعة؛ لأن الجيش في البداءة ردء للسرية بخلاف الرجعة.
وأما قول المصنف رحمه الله: وذلك إذا دخل ... إلى آخره فبيان لما يَفعل الإمام عند الدخول والرجوع من بعث السرية.
وأما قوله: فما أتت به أَخرج خمسه فتنبيه على أن السرية يخمس ما غنمت كالجيش؛ لأنه مال مغتنم فيدخل في قوله تعالى:{واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خُمُسَه}[الأنفال: ٤١].
وأما قوله: وقسم الباقي للجيش والسرية فتنبيه على أن الجيش يشارك سراياه فيما غنمت. وسيأتي ذكره في باب قسم الغنائم (٢).
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٧٤٩) الموضع السابق. (٢) ص: ٣٠٤.