٣١٠٣ - (٨) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَيضًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى (١). لم يقل البخاري: مُحْرِمًا.
٣٩٠٤ - (٩) مسلم. عَنْ أَبِي السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيتِهِ قَال: فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَجَلَسْتُ أَنْتَظرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ صَلاتهُ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيتِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا حَيَّةٌ فَوَثَبْتُ لأَقْتُلَهَا، فَأشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيتٍ فِي الدَّارِ فَقَال: أَتَرَى هَذَا الْبَيتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَخَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْخَنْدَقِ، فَكَانَ (٢) ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ (٣) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنْصَافِ النَّهَارِ، فَيَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَاسْتَأْذَنَهُ يَوْمًا فَقَال لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (خُذْ عَلَيكَ سِلاحَكَ، فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيكَ قُرَيظَةَ). فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاحَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَينَ الْبَابَينِ قَائِمَةً، فَأَهْوَى إِلَيهَا الرُّمْحَ (٤) لِيَطْعُنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ غَيرَةٌ، فَقَالتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ الْبَيتَ حَتَّى تَنْظرُ مَا الَّذِي اخْرَجَنِي، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَويَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَأَهْوَى إِلَيهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيهِ فَمَا يُدْرَى أيّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى. قَال: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ، فَقَال: (اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ). ثُمَّ قَال: (إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيتُمْ شَيئًا فَآذِنُوهُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيطَانٌ) (٥).
(١) مسلم (٤/ ١٧٥٥ رقم ٢٢٣٥).(٢) في (أ): "وكان".(٣) في (أ): "مستأذن".(٤) في (أ): "بالرمح".(٥) مسلم (٤/ ١٧٥٦ رقم ٢٢٣٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute