الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا؟ قَال:(فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ)(١). زاد في طريق أخرى:(وَلا طِيَرَةَ)(٢). في بعض طرق البخاري: فَمَا بَالُ إِبِلِي. وزاد البخاري أَيضًا:(وَفِرَّ مِن الْمَجْذُومِ كَمَا تَفِرَّ مِن الأَسَدِ). ولم يصل سنده بهذه الزيادة.
٣٨٧٤ - (٢) مسلم. عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدٍ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ)(٣). لم يخرج البخاري عن السائب في هذا شيئًا.
٣٨٧٥ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(لا عَدْوَى)، ويحَدِّثُ أَنَّ [رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال](٤): (لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ). قَال أَبُو سَلَمَةَ: كَانَ أَبُو هُرَيرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلَيهِمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ:"لا عَدْوَى"، وَأَقَامَ عَلَى أَنْ:"لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ". قَال: فَقَال الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ: وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيرَةَ تُحَدّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ قَدْ كُنْتَ (٥) تَقُولُ: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا عَدْوَى). فَأَبَى أَبُو هُرَيرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ، وَقَال:(لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحِّ). فَمَا رَاهُ الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ، فَقَال لِلْحَارِثِ: أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ؟ قَال: لا. قَال
(١) مسلم (٤/ ١٧٤٢ رقم ٢٢٢٠)، و (٤/ ١٧٤٤ رقم ٢٢٢٠)، البخاري (١٠/ ١٥٨ رقم ٥٧٠٧)، وانظر (٥٧١٧، ٥٧٥٧، ٥٧٧٠، ٥٧٧٣، ٥٧٧٥). (٢) التطير: التشاؤم، وأصله الشيء المكروه. (٣) مسلم (٤/ ١٧٤٣ رقم ٢٢٢٠/ ١٠٣). (٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، وقوله: "عدوى ويحدث أن" ضرب عليه أيضًا. (٥) في (أ): "كتب".