السَّمَاء الدُّنْيَا). وذكر حديث الإسراء بكماله، ومن لفظه فيه، وذكر: السماء السابعة، قال:(فَانْتَهَيتُ إِلى بِنَاءٍ، فَقُلتُ للملَكِ: مَا هَذَا؟ قَال: هَذَا بِنَاء بَنَاه الله لِلمَلائِكَةِ يَدْخُلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، يُقَدِّسُونَ الله تَعَالى ويُسَبِّحُونَه، لا يَعُودُونَ فِيهِ. قال: ثُمَّ انتَهَيتُ إِلى السِّدْرَة، وَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّهَا سِدْرَة، وَأعرِفُ وَرَقهَا وَثَمَرَهَا)، وذكر قصة الصلاة ... الحديث بطوله.
٢٠٨ - (٣) مسلم. عن أنس؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أتَاهُ حبْريلُ - عليه السلام - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاستَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً (١)، فَقَال: هَذَا حَظُّ الشَّيطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمزَمَ، ثُمَّ لأَمَهُ (٢)، ثُمَّ أعَادَهُ فِي مَكَانِهِ. وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ (٣) فَقَالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ. فَاسْتَقْبَلُوهُ (٤) وَهُوَ مُنْتَفِعُ اللوْن (٥). قال أنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - (٦). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٢٠٩ - (٤) مسلم. عَن أنَسِ بْنِ مَالكٍ وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ لَيلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مسَجِدِ الْكَعبةِ؛ أنهُ جَاءَهُ (٧) ثَلاثةُ نَفَرٍ قبْلَ أنْ يُوحَى إِلَيهِ وَهُوَ نَائمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٨)(٩)، وَسَاقَ الْحَدِيثَ (١٠) بِقِصَّتِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ثَابِتٍ الْبُنَاني،
(١) "علقة": هي قطعة الدم المنعقد. (٢) "لأمة": جمعه وضم بعضه إلى بعض. (٣) "ظئره": هي المرضعة. (٤) في "ج": "واستقبلوه". (٥) "منتقع اللون": أي متغير اللون. (٦) مسلم (١/ ١٤٧ رقم ١٦٢). (٧) في (أ): "جاء". (٨) قوله: "الحرام" ليس في (أ). (٩) مسلم (١/ ١٤٨ رقم ١٦٢). (١٠) "وساق الحديث" الذي ساق الحديث هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر راوي الحديث عن أنس، وسياقه للحديث مخالف في مواضع=