فَقَال لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ! ؟ قَال:(وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ)(١). لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن أبي أمامة الحارثي شَيئًا، واسمه إياس بن ثعلبة.
١٧٥ - (٢) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ (٢) يَقْتَطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ). قَال: فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيسٍ فَقَال: مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالُوا: كَذَا وَكَذَا. قَال: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِيَّ نَزَلَتْ، كَانَ بَينِي وَبَينَ رَجُلٍ أَرْضٌ بِالْيَمَنِ فَخَاصَمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:(هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ؟ ) فَقُلْتُ: لا. قَال:(فَيَمِينُهُ). قُلْتُ: إذَنْ يَحْلِفُ. فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ:(مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقتطِعُ بِهَا مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا فَاجِر لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ). فَنَزَلَتْ {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إِلَى آخِرِ الآيةِ (٣)(٤)، وفي لفظ آخر:(شَاهِدَاكَ، أَوْ يَمِينُهُ). وفي آخر:(مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيرِ حَقِّهِ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ). قَال عَبْدُا للهِ: ثُمَّ قَرَأَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّه {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلَى آخِرِ الآيةِ.
(١) مسلم (١/ ١٢٢ رقم ١٣٧). (٢) "يمين صبر": هي التي يلزم بها الحالف عند حاكم ونحوه. (٣) سورة آل عمران، آية (٧٧). (٤) مسلم (١/ ٢٢١ رقم ١٣٨)، البخاري (٥/ ٣٣ رقم ٢٣٥٦)، وانظر أرقام (٢٣٥٧، ٢٤١٦، ٢٤١٧، ٢٥١٦، ٢٥٥٥، ٢٦٦٦، ٢٦٦٧، ٢٦٦٩، ٢٦٧٠، ٢٦٧٣، ٢٦٧٦، ٢٦٧٧، ٤٥٤٩، ٤٥٥٠، ٦٦٥٩، ٦٦٦٠، ٦٦٧٦، ٦٦٧٧، ٧١٨٣، ٧١٨٤، ٧٤٤٥).