وقَال فِي مَوضعٍ (١) آخر: قَال أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّنَا لَمْ يَلْبِس إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ ! فَنَزَلَتْ: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} الآية.
١٥٩ - (٤) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: لَمَّا أُنْزِلَتْ (٢) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ} (٣) قَال: فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ بَرَكُوا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: أَي رَسُولَ اللَّهِ! كُلِّفْنَا مِنَ الأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ: الصَّلاةَ، وَالصَّيَامَ وَالْجِهَادَ، وَالصَّدَقَةَ. وَقَدْ نَزَلَتْ (٤) عَلَيكَ هَذِهِ الآيَةُ وَلا نُطِيقُهَا. قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَال أَهْلُ الْكِتَابَينِ مِنْ قَبْلِكُمْ: سَمِعْنَا وَعَصَينَا؟ بَلْ قُولُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ ربَّنَا وَإِلَيكَ الْمَصِيرُ). قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيكَ الْمَصِيرُ، فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ وَذَلَّتْ (٥) بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي إِثْرِهَا {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيكَ الْمَصِيرُ} (٦) فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ نَسَخَهَا اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قَال: نَعَمْ {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَينَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا} قَال: نَعَمْ
(١) في (ج): "وفي موضع".(٢) في (ج): "نزلت".(٣) سورة البقرة، آية (٢٨٤).(٤) في (ج): "أنزلت".(٥) في (ج): "ذلت" بدون واو.(٦) سورة البقرة، آية (٢٨٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute