وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}) (١). قَالتْ (٢): فَقُلْتُ فِي أَيِّ هَذَا أسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّنِي (٣) أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ. قَالتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ مَا فَعَلْتُ (٤).
٢٤٤٤ - (٢) وعَنْهَا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْذِنُنَا (٥) إِذَا كَانَ في يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ مَا نَزَلَتْ {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوي إِلَيكَ مَنْ تَشَاءُ}(٦) فَقَالتْ لَهَا مُعَاذَةُ: فَمَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اسْتَأذَنَكِ؟ قَالتْ (٧): كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي (٨). وقال البُخَارِيّ: قَالتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلكَ إِلَيَّ فَإِنِي لا أُرِيدُ يَا رَسُول اللهِ أَن أُوثِرَ عَلَيكَ أَحَدًا. خرَّجه في "التفسير".
٢٤٤٥ - (٣) مسلم. عَن عَائشَةَ أَيضًا قَالت: قَدْ خيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نَعُدَّهُ طَلاقًا (٩).
٢٤٤٦ - (٤) وعَنْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خيَّرَ نِسَاءَهُ فَلَمْ يَكُنْ طَلاقًا (١٠).
٢٤٤٧ - (٥) وعَنْهَا؛ خيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاخْتَرْنَاهُ، فَلَمْ يَعْدُهَا عَلَينَا شَيئًا (١١).
(١) سورة الأحزاب، آية (٢٨ و ٢٩). (٢) قوله: "قالت" ليس في (ج). (٣) في (ج): "فإنِّي". (٤) مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٥)، البُخَارِيّ (٨/ ٥١٩ رقم ٤٧٨٥)، وانظر (٤٧٨٦). (٥) في حاشية (أ): "نا" أي: يستأذنا. (٦) سورة الأحزاب، آية (٥١). (٧) في (ج): "قال". (٨) مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٦)، البُخَارِيّ (٨/ ٥٢٥ رقم ٤٧٨٩). (٩) مسلم (٢/ ١١٠٣ رقم ١٤٧٧)، البُخَارِيّ (٩/ ٣٦٧ رقم ٥٢٦٢)، وانظر (٥٢٦٣). (١٠) انظر الحديث الذي قبله. (١١) انظر الحديث رقم (٣) في هذا الباب.