حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ الشَّوْطُ، حَتَّى انْتَهَينَا إِلَى حَائِطينِ فَجَلَسْنَا بَينَهُمَا، فَقَال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: (اجْلِسُوا هَا هُنَا). وَدَخَلَ وَقَدْ أُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ، فَأُنْزِلَتْ في بَيتٍ (١) في نَخْلٍ في بَيتِ أُمَيمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ، وَمَعَهَا دَايَتُهَا (٢) حَاضِنَةٌ (٣) لَهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيهَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(هَبِي نَفْسَكِ لِي). قَالتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ (٤) نَفْسَهَا لِسُوقَةٍ. قَال: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيهَا لِتَسْكُنَ، فَقَالتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. فَقَال:(قَدْ عُذْتِ بِمَعَاذٍ). ثمَّ خَرَجَ عَلَينَا (٥)، فَقَال:(يَا أَبَا أُسَيدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّينِ (٦)، وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا) (٧). خرَّجه مسلم في "الأَشرِبة" من حديث سهل (٨)، وحديث البُخَارِيّ أتم. وقال البُخَارِيّ في بعض طرقه: تَزَوَّجَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَيمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ، فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيهَا فَكَأَنهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَبَا أُسَيدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَينِ رَازِقِيَّينِ. وخرَّجه من حديث سهل بن سعد وأبي أسيد.
٢٤٣٨ - (٣) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ الطَّلاقُ عَلَى عَهْدِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ وَسَنَتَينِ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ طَلاقُ الثَّلاثِ وَاحِدَةً، فَقَال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا في أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَينَاهُ عَلَيهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيهِمْ (٩).
(١) قوله: "في بيت" ليس في (أ). (٢) الداية: الظئر المرضع. (٣) في (ج): "وحاضنة". (٤) في (ج): "المليكة". (٥) قوله: "علينا" ليس في (ج). (٦) "رازقيين" الرازقية: ثياب من كتان بيض طوال. (٧) البُخَارِيّ (٩/ ٣٥٦ رقم ٥٢٥٥)، وانظر (٥٢٥٧). (٨) مسلم (٣/ ١٥٩١ رقم ٢٠٠٧)، البُخَارِيّ (٩/ ٣٥٦ رقم ٥٢٥٦)، وانظر (٥١٣٧). (٩) مسلم (٢/ ١٠٩٩ رقم ١٤٧٢).