بِغَيرِ بِنَاءٍ بِمَا لَا يَضُرُّ كَبَارِيةٍ وَكِسَاءٍ وَلَيسَ لَهُ الجلُوسُ بحَيثُ يَمْنَعُ جَارَهُ رُؤيَةَ المعَامِلينَ أَو يُضَيِّقُ عَلَيهِ فِي كَيلٍ وَوَزنٍ أَو أَخْذٍ (١) وَعَطَاءٍ وَإِن سَبَقَ اثْنَانِ فَأكثَر لِذَلِكَ أَو إلَى خَانٍ مُسَبَّلٍ، أَو رِبَاطٍ، أَو مَدْرَسَةٍ، أَوْ خَانْكَاهُ وَلَم يَتَوَقَّف فِيهَا إلَى تَنزِيلِ نَاظِرٍ أَقرَعَ وَالسابِقُ إلَى مَعْدِنٍ أَحَق بِمَا يَنَالُهُ مَا دَامَ يَعمَلُ وَلَا يُمْنَعُ إذَا طَال مَقَامُهُ وَإِنْ سَبَقَ عَدَدٌ وَضَاقَ الْمَحِلُّ عَنْ الأَخْذِ جُملَةً؛ أُقْرِعَ فَإِنْ حَفَرَهُ آخَرُ مِنْ جَانِبٍ آخَرَ فَوَصَلَ إلَى النيلِ؛ لَمْ يُمنَع وَالسابِقُ إلَى مُبَاحٍ؛ كَصَيدٍ وَعَنبَرٍ وَحَطَبٍ وَلُقَطَةٍ وَلَقِيطٍ وَثَمَرٍ وَمنبُوذٍ رَغْبَةً عَنهُ أحَقُّ بِهِ وَيُقَسَّمُ بَينَ عَدَدٍ بِالسَّويةِ وَالْمِلْكُ مَقصُورٌ فِيهِ عَلَى القَدرِ المأخُوذِ فَلَو رَأى اللُّقَطَةَ وَاحِدٌ، وَسَبَقَ الآخَرُ (٢) لأَخْذِهَا؛ فَهِيَ لِمَنْ سَبَقَ فَإِن أَمَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأَخْذِهَا فَأَخَذَهَا وَنَوىَ لِنَفسِهِ أَوْ أَطلَقَ فَلَهُ وإن نَوَى لِلآمِرِ؛ فَلِلآمِرِ وَإِنْ التَقَطَاهُ (٣) مَعًا فَلَهُمَا وَوَضْعُ اليَدِ عَلَيهِ كَأَخْذٍ وَكَذَا لَقِيطٌ وَلِلإِمَامِ حَميُ مَوَاتٍ لِرَعيِ دَوَابِّ الْمسلِمِينَ التِي يَقُومُ بِحِفْظِهَا مِنْ صَدَقَةٍ وَجِزْيَةٍ وَضَوَالِّ وَدَوَابِّ غَزَاهُ وَمَاشِيَةٍ ضَعْفًا (٤) مَا لَم يَضِيقْ وَلَهُ نَقْضُ مَا حَمَاهُ أَو غَيرُهُ مِنْ الأَئِمةِ لَا مَا حَمَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَا يُملَكُ بِإِحيَاءٍ وَلَو لَم يُحتج إلَيهِ وَكَانَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَقَطْ أَنْ يَحْمِيَ لِنَفسِهِ وَلَم يَفعَل.
* * *
(١) في (ب، ج): "وأخذ".(٢) في (ب): "آخر".(٣) في (ب): "إلتقطاها معا".(٤) في (ب): "ضعفاء".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute