عَنْ أَرضٍ خَرَاجِيةٍ بِيَدِهِ لِغَيرِهِ بِلَا عِوَضٍ عَلَى الأَصَحِّ وَنَص عَلَى جَوَاز دَفْعِهَا مَهرا، قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَهَذَا مُعَاوَضَةٌ عَن مَنَافِعِهَا الممْلُوكَةِ وَفِي المبدِعِ وَقَد يُستدلُّ بِجَوَازِ أَخذِ العِوَضِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْخُلْعِ مَعَ أَن الزوجَ لَم يَملِك البضع أو نَزَلَ عَنْ وَظِيفَةٍ لأَهلٍ فَلَا يُقَرِّرُ غَيرُ مَنْزُولٍ لَهُ فَإِنْ قُرِّرَ هُوَ وَإِلا فَهِيَ لِلنَّازِلِ وَقَال الشَّيخُ لَا يَتَعَيَّنُ مَنزُول لَهُ، وَيُوَلِّي مَنْ لَهُ الولَايَةُ مَنْ يَستحِقُّهَا شَرعًا وَلَيسَ لِمَنْ هُوَ أَحَق بِشَيءٍ بَيعُهُ فَإِنْ طَالت المدةُ عُرفًا كَثَلَاثِ سِنِينَ، وَلَم يُتِم إحيَاؤُهُ، وَحُصِلَ مُتَشَوِّف لإِحْيَائِهِ قِيلَ لَهُ إما أَن تُحيِيَهُ أَو تَترُكَهُ فَإِنْ طَلَبَ المهلَةَ لِعُذرٍ أمهِلَ مَا يَرَاهُ حَاكِمٌ مِنْ نَحْو شَهرٍ أَو ثَلَاثَةٍ وَلَا يَملِكُ بِإِحيَاءِ غَيرِهِ زَمَنَ مُهلَةٍ وبَعدَهَا يَمْلِكُ، وَلِلإِمَامِ لَا غَيرِهِ إقطَاعُ مَوَاتٍ لِمَنْ يُحيِيه وَلَا يَملِكُهُ بِالإِقْطَاعِ بَك كَمُتَحَجِّرِهِ وَلَا يَقطَعَ إلا مَا قَدَرَ عَلَى إحيَائِهِ فَإِن زَادَ استَرْجَعَهُ وَلَهُ إقْطَاعُ غَيرِ مَوَاتٍ مَطلَقًا تَملِيكًا وَانتِفَاعًا لِلمصلَحَةِ.
وَيَتجِهُ: حَيثُ لَا أَربَابَ لَهُ أَو أَقطَعَ لأَربَابِهِ وَأَنهُ فِي التَّمْلِيكِ يَنتَقِلُ لِوَرَثَتِهِ مِلكًا.
فَلَو فُقِدَت المصلَحَةُ فَلَهُ استرجَاعُهُ وَلَهُ إقطَاعُ جُلُوسٍ بِطَرِيقٍ وَاسِعَةٍ وَرِحَابِ مَسجِدٍ (١) غَيرَ مَحُوطَةٍ مَا لَم يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ وَلَا يَملِكُهُ مُقطَعٌ بَل يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ مَا لَم يَعُد الإِمَامُ فِي إقطَاعِهِ وإن لَم يَقطَعْ فَالسابِقُ أَحَق (٢) مَا لَم يَنقُل قُمَاشَهُ عَنهُ فَإِنْ أَطَالهُ أُزِيلَ وَلَهُ أَنْ يَستظِلَّ
(١) في (ب): "مساجد".(٢) من قوله: "ما لم يعد ... فالسابق أحق" ساقط من (ب).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute