للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ادَّعَاهُ وَالْمُدَّعَى عَلَيهِ عَكسُهُ، بِأَنْ يَدَّعِيَ عَينًا أَوْ دَينًا فَيُنْكِرُ أَوْ يَسْكُتُ، وَهُوَ يَجْهَلُ (١) ثُمَّ يُصَالِحُهُ عَلَى نَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ فَيَصحُّ، وَيَكُونُ إبرَاءً في حَقِّهِ لِدَفْعِهِ الْمَال افتِدَاءً لِيَمِينِهِ، لَا في مُقَابَلَةِ حَقٍّ ثَبَتَ، فَلَا شُفْعَةَ في عَقَارِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ لِعَيبٍ (٢) شَيئًا وَبَيعًا في حَقِّ مُدَّعٍ، لَهُ رَدُ مَا أَخَذَهُ بِعَيبٍ وَفَسْخُ الصُّلْحِ، وَتثْبُتُ في مَشْفُوعٍ الشُّفْعَةُ إلَّا إذَا صَالحَ بِبَعْضِ عَينٍ مُدَّعٍ بِهَا فَلَا، وَمَنْ عَلِمَ بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ في حَقهِ وَمَا أَخَذَهُ فَحَرَامٌ، وَلَا يَشهَدُ لَهُ إنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ، وَمَنْ قَال صَالِحْنِي عَنْ الْمِلْكِ الذِي تَدَّعِيهِ، أَوْ بِعَينِهِ؛ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِهِ.

وَيَتَّجِهُ اِحْتِمَال: أَوْ مِلْكُكَ.

وَإِنْ صَالحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْ مُنْكَرٍ لِدَينٍ أَوْ عَينٍ بِإِذْنِهِ صحَّ وَرَجَعَ بِالأَقَلِّ (٣)، وَبِدُونِهِ صحَّ وَلَمْ يَرْجِعْ، وَإِنْ صَالحَ الأَجْنَبِي لِنَفْسِهِ لِيَكُونَ الطَّلَبُ لَهُ أَنْكَرَ الدَّعْوَى أَوْ لَا، وَالْمُدَّعَى دَينٌ أَوْ عَينٌ وَعَلِمَ عَجْزَهُ عَنْ اسْتِنْقَاذِهَا لَمْ يَصِحَّ، لأَنهُ بَيعُ دَينٍ لِغَيرِ مَن هُوَ عَلَيهِ، وَمَغْصُوبٍ (٤) لِغَيرِ قَادِرٍ عَلَى أَخذِهِ، وَإِنْ ظَنَّ الْقُدْرَةَ أَوْ عَدَمَهَا ثُمّ تَبَيَّنَتْ صحَّ، ثُمَّ إنْ عَجَزَ خُيِّرَ بَينَ فَسْخٍ وَإمْضاءٍ.

* * *


(١) في (ج): "يجهله".
(٢) في (ج): "بعيب".
(٣) قوله: "بالأقل" ساقط من (ج).
(٤) من قوله: "دين لغير من هو عليه و" ساقط من (ج).

<<  <  ج: ص:  >  >>