فَصْلٌ
وَإنْ قَضَى الدَّيْنَ ضَامِنٌ، أَوْ أَحَال بِهِ، وَلَمْ يَنْو رُجُوعًا وَلَوْ ذُهُولًا لَمْ يَرْجِعْ، وَإنْ نَوَاهُ رَجَعَ عَلَى المَضْمُونِ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِي ضَمَانٍ وَقَضَاءٍ بِالأَقَلِّ مِمَّا قَضَى، وَلَوْ قِيمَةَ عَرَض عَوَّضَهُ بِهِ أَوْ قَدْرِ الدَّينِ، وَكَذَا كَفِيلٌ وَكُلُّ مُؤَدِّ عَنْ غَيرِهِ دَينًا وَاجِبًا، بِخِلَافِ دَينٍ لَمْ يَحِلَّ؛ فَلَا (١) يَرْجِعُ قَاضِيهِ قَبْلَ حُلُولِهِ.
وَيَتَّجِهُ: فِي دَينِ كِتَابَةٍ الرُّجُوعُ وَعَدَمُهُ.
لَا زَكَاةً وَنَحْوَهَا لَكِنْ يَرْجِعُ ضَامِنُ الضَّامِنِ عَلَيهِ وُجُوبًا، وَهُوَ عَلَى الأَصِيلِ، وَإِنْ أُحِيلَ عَلَى الضَّامِنِ؛ فَلَهُ مُطَالبَةُ الْمَضْمُونِ بِمُجَرَّدِهَا، فَلَوْ مَاتَ الضَّامِنُ وَلَمْ يَخْلُفْ تَرِكَةً؛ فَلِمُحْتَالٍ مُطَالبَةُ وَرَثَتِهِ وَيُطَالِبُوا الأَصِيلَ، وَلَهُمْ الامْتِنَاعُ لِعَدَمِ لُزُومِ الدَّينِ لَهُمْ حِينَئِذٍ، وَيَرْفَعُ الأَمْرَ لِحَاكِمٍ، فَيَأْخُذُ الدَّينَ مِنْ الأَصِيلِ، وَيَدْفَعُهُ لِمُحْتَالٍ، وَلَمْ يَسْقُطْ دَينُهُ؛ لِعَدَمِ التَّرِكَةِ؛ لأَنَّ الضَّامِنَ لَهُ تَرِكَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يَسْتَحِقُّه بِذِمَّةِ الأَصِيلِ قَالهُ ابْنُ نَصْرِ اللهِ، قَال وَنُقِلَ لِي أَنَّ الْبُلْقِينِيَّ الشَّافِعِيَّ أَفْتَى بِذَلِكَ.
وَإِنْ أَبْرَأَ مُحْتَالٌ الضَّامِنَ بَرِئَ (٢)، وَطَالبَ الأَصِيلَ وَتَرَدَّدَ ابْنُ نَصْرِ اللهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ مُقْضِي الْقَضَاءِ وَحَلَفَ لَمْ يَرْجِعْ قَاضٍ عَلَى مَدِينٍ وَلَوْ
(١) في (ج): "فلم".(٢) في (ج): "بطل".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.