فصل
وَشُرِطَ تَنْجِيزُ رَهنٍ، فَلَا يَصِحُّ مُعَلَّقًا وكَونُهُ مَعَ الحَقِّ أَوْ بَعدَهُ وَمِمن يَصِحُّ بَيعُه وَلَوْ غَيرَ مَدِين، فَيَصِحُّ رَهنُ مَالِهِ عَلَى دَينِ غَيرِهِ بِلَا إذْنِهِ وَكَونُهُ مِلْكَهُ وَلَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ أَوْ مَأذُونًا لَهُ فِيهِ، وَيَنبَغِي أَنْ يُذَكرَ لآذِنٍ، المُرتَهنَ، وَقَدْرَ دَينٍ وَجِنسَهُ، وَمُدَّةَ رَهنٍ، فَإِنْ شُرِطَ شَيءٌ مِنْ ذَلِكَ فَرَهنَهُ بِغَيرِهِ لم يَصِحَّ، لَكِنْ لَوْ رَهنَهُ بِأَنْقَصَ مِمَّا قُدِّرَ مِنْ الدَّينِ؛ صحَّ، وَبِأَكثَرَ؛ صح فِيمَا قُدِّرَ فَقَط، وَيَملِكُ آذِن الرُجُوعَ قَبلَ إقْبَاضِهِ لَا بَعدُ (١)، وَيُطَالِبُ رَاهِنًا بِفَكِّهِ لَا فِي إجَارَةٍ لِرَهْن قَبْلَ مُدتِها، وَإنْ بِيعَ مَأذُونٌ فِيهِ (٢) رَجَعَ عَلَى رَاهِنٍ بِمِثْلِ مِثلِي، وَبِالأَكثَرِ مِنْ قِيمَةِ مُتَقَوِّم، أَوْ مَا بِيعَ بِهِ (٣)، وإنْ تَلَفَ ضَمِنَ رَاهِنٌ لَا مُرتَهِنٌ المُعَارَ، لَا الْمُؤَخرَ.
وَإن قَال مَأْذُون أَذِنتَ لِي فِي رَهْنِهِ بِعَشَرَة، فَقَال بَلْ بِخَمسَة؛ فَقَولُ آذنٍ، وَكَونُهُ معلُومًا جِنسُهُ وَقَدْرُهُ وَصِفَتُهُ، وَبِدَينٍ وَاجِبٍ غَيرِ سَلَمٍ أَوْ مَالُهُ إلَيهِ، كَثَمَنٍ مُدَّةِ خِيَارٍ، وَأُجرَة قَبلَ استِيفَاءِ مَنْفَعَةٍ، وَمهرٍ قَبْلَ دُخُولٍ وَبِعَينٍ مَضمُونَةٍ؛ كَغَصبٍ وَعَارِيةٍ وَمَقْبُوضٍ بِعَقدٍ فَاسِدٍ ونَفْعِ إجَارَةٍ بِذمَّةٍ؛ كَخِيَاطَةِ ثَوبٍ وَبِنَاءِ دَارٍ لَا بِنَفْعِ عَينٍ مُعَيَّنَةٍ وَلَا بِدِيَةٍ عَلَى عَاقِلةٍ، وَجُعْلٍ قَبلَ حَولٍ وَعَمَلٍ، وَيَصِحُّ بعدَهُمَا وَلَا بِدَينِ كِتَابةٍ وَعُهدَةِ مَبِيعٍ وَعِوَضٍ غَيرِ ثَابِتٍ فِي ذِمَّةٍ؛ كَثَمَنٍ (٤) وَأُجْرَةٍ مُعَيَّنَينِ وَإِجَارَةِ مَنَافِعَ
(١) في جـ: "بعده"(٢) قوله: "فيه" ساقط من (ج).(٣) في (ج): "به الرهن".(٤) في (ج): "كمثمن".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute