الْخَامِسُ: غَلَبَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ وَقْتَ مَحِلِّهِ، وَيَصِحُّ إنْ عَيَّنَ نَاحِيَةٍ تَبْعُدُ فِيهَا آفَةٌ لا قَرْيَةً صَغِيرَةً أَوْ بُسْتَانًا -وَلَوْ كَبِيرًا- وَلَا مِنْ غَنَمِ زَيدٍ، أَوْ نِتَاجِ فَحْلِهِ، وَإِنْ أَسْلَمَ لِمَحِلٍّ يُوجَدُ فِيهِ عَامًا، فَانْقَطَعَ وَتَحَقَّقَ بَقَاؤُهُ؛ لَزِمَهُ تَحْصِيلُه -وَلَوْ شَقَّ- فَإِنْ هَرَبَ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ خُيِّرَ مُسْلِمٌ بَينَ صَبْرٍ أَوْ فَسْخٍ (١) فِيمَا تَعَذَّرَ، وَيَرْجِعُ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ عِوَضِهِ؛ لِعَدَمٍ، وَإِنْ أَسْلَمَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ فِي خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا؛ رَدَّ رَأْسَ مَالٍ.
السَّادِسُ: قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ تَفَرُّقٍ، فَإِنْ قَبَضَ بَعْضَهُ صَحَّ فِيهِ فَقَطْ، وَإِنْ بَانَ غَصْبًا أَوْ مَعِيبًا مِنْ الْجِنْسِ أَوْ غَيرِهِ فكَمَا مَرَّ فِي صَرْفٍ وَكَقَبْضِ مَا بِيَدِهِ، أَمَانَةٌ أَوْ غَضْبٌ.
وَيَتَّجِهُ: مَعَ رُؤْيَتِهَا أَوْ تَقَدُّمِهَا يَسِيرٍ (٢).
لَا مَا فِي ذِمَّتِهِ وَشَرْطِ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ وَصِفَتِهِ فَلَا تَكْفِي مُشَاهَدَتُهُ، وَلَا يَصِحُّ بِمَا لَا يَنْضَبِطُ كَجَوْهَرٍ وَمَغْشُوشٍ، وَيَرُدُّ إنْ وُجِدَ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ، فَإِنْ اخْتَلَفَا فِيِهَا فَقَوْلُ مُسْلَمٍ إلَيهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ فَقِيمَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ مُؤَجَّلًا.
فَرْعٌ: لَوْ تَعَاقَدَا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُرِّ بُرٍّ، وَشَرَطَا تَعْجِيلَ خَمْسِينَ وَتَأْجِيلَ أُخْرَى؛ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ فِي الْكُلِّ، لأَنَّ مَا عُجِّلَ يُقَابَلُ بِأَكْثَرَ مِمَّا أُجِّلَ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
السَّابعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي ذِمَّةٍ؛ فَلَا يَصِحُّ فِي عَينٍ وَبَعْضُهُمْ نَفَاهُ لأَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يَكُونُ إلَّا بِذِمَّةٍ.
* * *
(١) في (ب): "فسخ أو صبر".(٢) كذا في (أ)، وفي (ب): "ويتجه: رؤيته حال عقد أو تقدمه يسير" وفي (ج) الاتجاه ساقط.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute