وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْمَخِيضِ نَصًّا، وَيَصِفُ الْجُبْنَ بِنَوْعٍ وَمَرْعَى، وَرَطْبٍ، أَوْ يَابِسٍ وَاللِّبَأَ كَاللَّبَنِ وَيَزِيدُ اللَّوْنِ وَالطَّبِيخِ (١) أَوْ عَدَمِهِ، وَيُسْلِمُ فِيهِ وَزْنًا وَيَصِفُ الْحَيَوَانَ مُطْلَقًا بِالنَّوْعِ وَالسِّنِّ (٢) وَالذُّكُورَةِ وَضِدِّهَا، فَإِنْ كَانَ رَقِيقًا ذَكَرَ نَوْعَهُ؛ كَتُرْكِيٍّ وَسِنَّهُ، وَيُرْجَعُ فِي سِنِّ الْغُلَامِ إلَيهِ إنْ كَانَ بَالِغًا، وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَقَوْلُ أَهْلِ الْخِبْرَةِ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِمْ تَقْرِيبًا، وَيُعْتَبَرُ ذِكْرُ طُولٍ كَخُمَاسِيٍّ أَوْ سُدَاسِيٍّ، يَعْنِي خَمْسَةَ أَشْبَارٍ أَوْ سِتَّةً، أَسْوَدَ أَوْ أَبْيَضَ، أَعْجَمِيٍّ أَوْ فَصِيحٍ، وَكَحْلَاءَ أو دَعْجَاءَ وَتَكَلْثُمِ وَجْهٍ وَبَكَارَةٍ وَثُيُوبَةٍ، وَنَحْوهَا، أَوْ كَوْنَ (٣) الْجَارِيَةِ خَمِيصَةً ثَقِيلَةَ الأَرْدَافِ سَمِينَةً، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُقْصَدُ.
وَلَا يُشَدِّدُ فَإِنْ اسْتَقْصَى الصِّفَاتِ حَتَّى انْتَهَى إلَى حَالٍ يَنْدُرُ وُجُودُ مُسْلَمٍ فِيهِ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ؛ بَطَلَ كِفِي مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ وَنَحْوهِ وَلَا يُحْتَاجُ فِي شَعْرِ الْجَارِيَةِ لجَعْدٍ أَوْ سَبْطٍ، أَوْ أَسْوَدَ أَوْ أَشْقَرَ كَمَا لَا تُرَاعَى صِفَاتُ حُسْنٍ وَمَلَاحَةٍ فَإِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ لَزِمَ، وَيَصِفُ الإِبِلَ بِالنِّتَاجِ؛ كَمِنْ نِتَاجِ بَنِي فُلَانٍ، وَاللَّوْنِ؛ كَبِيضٍ وَحُمْرٍ وَأَوْصَافُ الْخَيلِ كَإِبِلٍ، وَتُنْسَبُ بِغَالٌ وَحَمِيرٌ لِبَلَدِهَا لَأَنَّها لَا تُنْسَبُ لِنَتَاجٍ، والْبَقَرُ وَالْغَنَمُ إنْ عُرِفَ لَهَا نِتَاجٌ نُسِبَتْ إلَيهِ وَإِلَّا فَكَحَمِيرٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ نَوْعٍ كإبِلٍ بُخْتِيَّةٍ أَوْ عَرَابِيَّةٍ، وَخَيلٍ عَرَبِيَّةٍ أَوْ هَجِينٍ أَوْ بِرْذَوْنٍ وَغَنَمٍ ضَأنٍ أَوْ مَعْزٍ، إلَّا الْبِغَال وَالْحُمُرَ فَلَا أَنْوَاعَ فِيهِمَا، وَيَصِفُ غَزْلَ قُطْنٍ وَكَتَّانٍ بِبَلَدٍ وَلَوْنٍ، وَغِلَطٍ وَرِقَّةٍ، وَنُعُومَةٍ وَخُشُونَةٍ، وَيَصِفُ الْقُطْنَ بِذَلِكَ، وَيَجْعَلُ مَكَانَ غِلَظٍ وَدِقَّةٍ؛
(١) في (ج): "والطبخ".(٢) في (ج): "والسمن".(٣) في (ب): "وكون".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute