فصلٌ
وَيَتَمَيَّزُ ثَمَنٌ عَنْ مُثْمَنٍ بِبَاءِ البَدَلِيَّةِ، ولو أَنَّ أَحَدَهُمَا نَقْدٌ، فَمَا دَخَلَت عَلَيهِ فثَمَنٌ، وَيَصِحُّ اقتِضَاءُ نَقدٍ من آخَرَ إن أَحضَرَ أَحَدَهُمَا أو كَانَ أَمَانَةً، والآخر مُسْتَقِرٌ فِي الذمَّةِ ولو غَيرَ حَالِ بِسِعْرِ يَوْمِهِ.
ويتجه: إنْ تَشَاحَّا وَإلا جَازَ بِأَنقَصَ.
وَمَنْ اشتَرَى شيئًا بِنِصْفِ دِينَارٍ، لَزِمَهُ ثم إنْ اشْتَرَى آخَرَ بِنِصْفٍ آخَرَ، لَزمَهُ، وَيَجُوزُ إعطَاؤُهُ عَنهُمَا صَحِيحًا لَكِنْ إنْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي الْعَقْدِ الثانِي، أَبطَلَهُ، وَقَبلَ لُزُومِ الأول بِخِيَارٍ يُبطِلُهُمَا، وَتَتَعَينُ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ.
وَيَتجِهُ: وَغَيرُهَا بِتَعيِينٍ فِي جَمِيعِ عُقُودِ المُعَاوَضَاتِ.
وَتُملَكُ بِهِ فَلَا يَصِحُّ إبدَالُهَا، وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ فِيهَا (١) قَبْلَ قَبضٍ، وَمِنْ ضَمَانِهِ، الْمُنَقِّحُ: إن لم تَحْتَجْ لِوَزنٍ أَوْ عَدٍّ (٢) يعني وَنَحْوهِ، ويبطُلُ غَيرُ نِكَاحٍ وَخُلعٍ وَعِتْقٍ وَصُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ بِكَوْنِهَا مَغْصوبَةً أَوْ مَعِيبَةً مِنْ غَيرِ جِنْسِهَا، وفِي بَعضٍ هُوَ كَذَلِكَ فَقَطْ، وَمِنْ جِنْسِهَا يُخَيَّرُ مُشتَرِيهَا بَينَ فَسخٍ أَوْ إمسَاكٍ، وَالأَرْشُ كَمَا مَرَّ، وَمَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِدِرهَم بِعَينِهِ تَعَيَّنَ، قَالهُ فِي الانْتِصَارِ، خِلَافًا لِلقَاضِي فلَا يَضْمَنُهُ أَجْنَبِيٌّ تَصَدَّق بِهِ، وَيَحْرُمُ رِبًا بدَارِ حَربٍ، ولو بَينَ مُسْلِم وَحَرْبِيٍّ، لَا بَينَ سَيِّدٍ وَرَقِيقةٍ ولو مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أو مُكَاتَبًا فِي مَالٍ كِتَابَةً فَقَطْ.
* * *
(١) في (ج): "فيه".(٢) في (ج): "وعد".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute