فَصْلٌ
وَمَن بَاعَ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيبٍ أَوْ مِنْ عَيبِ كَذَا إِنْ كَانَ لَمْ يَبْرَأ، أَوْ إِنْ سَمَّاهُ (١) أَوْ أَبْرَأَهُ مُشتَرٍ بَعْدَ عَقْدٍ بَرَأَ، وَمَنْ بَاعَ مَا يُذْرَعُ عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةٌ فَبَانَ أَكْثَرَ صَحَّ، وَلِكُلِّ الْفَسْخُ مَا لَمْ يُعْطِ بَائِعٌ الزَّائِدَ مَجَّانًا، وإنْ بَانَ أَقَلَّ صَحَّ، وَالنَّقْصُ عَلَى بَائِعٍ، وَيُخَيَّرُ إِنْ أَخَذَهُ مُشتَرٍ بِقِسْطِهِ لَا إنْ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفٌ في مَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ بِغَيرِ عِتْقٍ، وَيُضْمَنُ هُوَ وَزِيَادَتُهُ كَمَغصُوبٍ (٢) لَا بِالثَّمَنِ، وَيَلْزَمُ رَدُّهُ بِنَمَائِهِ مُطْلَقًا، وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَمَؤُونَةُ رَدِّهِ، وَلَا يَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَلَا بِخَرَاجِ أَرْضٍ وَلَا حَدَّ بِوَطءِ أَمَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: إلَّا فِي مُجْمَعٍ عَلَى بُطْلَانِهِ لِعَالِمٍ بَلْ مَهْرُ مِثْلٍ، وَأَرْشُ (٣) بَكَارَةٍ وَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَيهِ إنْ وُلِدَ حَيًّا قِيمَتُهُ يَوْمَ وُضِعَ، وإلَّا فَنَقْصِ ولَادَةٍ فَقَطْ، وَإِنْ مُلِكَت بَعْدُ لَمْ تَصِرْ أُمِّ وَلَدٍ.
وَيتَّجِهُ: لَوْ بَاعَهُ قَابِضُهُ لآخَرَ، فَلِمَالِكٍ مُطَالبَةُ كُلٍّ وَقَرَارُ ضَمَانٍ عَلَى تَالِفٍ عِنْدَهُ، وَأَنَّ تَفْصِيلَهُ كَغَصْب كَمَا يَأْتِي، إلَّا في صِحَّةِ عِبَادَةٍ فِيهِ لإِعْرَاضِ رَبِّهِ عَنْهُ بِطِيبِ نَفْسٍ، وَأَنَّهُ لَوْ بَانَ مَبِيعٌ حُرًّا يَغْرَمُ مُشْتَرٍ لَهُ أُجْرَةَ عَمَلِهِ، إنْ جَهِلَ حُرِّيَّةَ نَفْسِهِ أَوْ إِكْرَاهِهِ عَلَيهِ، وَلَوْ آجَرَهُ غَرِمَ
(١) في (ج): "ولم يبرأ وإن سماه".(٢) في (ج): "كمغصوب بقيمته".(٣) في (ج): "أو أرش".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute