فصلٌ
يَحْرُمُ التَّسعِيرُ وَهُوَ تَقدِيرُ السُّلطَانِ لِلناسِ سِعرًا، وَيُجبِرُهُمْ عَلَى التَّبَايُعِ بِهِ، وَيُكرَهُ الشَّرَاءُ بِهِ، وَإن هَدَّدَ مَنْ خَالفَهُ حَرُمَ وَبَطَلَ، وَحَرُمَ قَولُهُ لِبَائِعٍ بِعْ كَالنَّاسِ، وَأَوْجَبَ الشيخُ: إلزَامَ السُّوقَةِ المُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ المِثلِ.
وَيَتَّجِهُ: وَهُوَ حَسَنٌ فِيمَا ثَمَنُهُ مَعلُومٌ بَينَ النَّاسِ لَا يَتَفَاوَتُ؛ كَمَوزُونٍ. (١)
وَحَرُمَ احْتِكَارُ قُوتِ آدَميٍّ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَو نَحو تَمرٍ وَزَبِيبٍ.
لَا أُدْمٍ وَعَلَفِ بَهَائِمَ، وَهُوَ شِرَاؤُهُ للِتِجَارَة لِيَحْبِسَهُ مَعَ (٢) حَاجَةِ الناسِ إلَيهِ، وَيَصِحُّ الشِّرَاءُ، وَمَنْ حَبَسَ مَا اشتَغَلَّهُ مِنْ مِلكِهِ وَنَحْوهِ فَلَيسَ بِمُحتَكِرٍ، وَكَذَا لَو اشتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَمِصْرَ وَبَغْدَادَ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَضِق.
وَكُرِهَ لِغَيرِ مُحْتَكِرٍ تِجَارَةٌ فِي قُوتٍ إنْ تَرَبَّصَ بِهِ السِّعْرَ لَا جَالِبًا بِسِعرِ يَوْمِهِ، وَيُجْبَرُ مُحْتَكِرٌ عَلَى بَيعٍ كمَا يَبِيعُ النَّاسُ، فَإِنْ أَبَى وَخِيفَ التَّلَفُ فَرَّقَهُ السُّلْطَانُ وَيَرُدُّونَ بَدَلَهُ، وَكَذَا سِلَاحٌ لِحَاجَةٍ.
(١) الاتجاه ساقط من (ج).(٢) في (ب): "للغلاء مع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.